تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
( اما الأول ) فلان قياس الزوج الأول بالفرد الأول في هذا الحكم قياس مع الفارق * ( واما الثاني ) فلانا لا نسلم ان العدد ما ذكرته بل هو نصف مجموع حاشيتيه ولئن سلم فلا نسلم ان أقل الجمع ثلاثة بل اثنان ( واما الثالث ) فلان الأول ما لا يعده غير الواحد وذلك لا يقتضي ان لا يكون له نصف أصلا بل إن لا يكون له نصف أكثر من الواحد * ( ولا يخفى ) عليك ان التعريف الأول والثالث لا يشمل الكسور مع أنها عدد عند الحساب فالتعريف الجامع عندهم ( كمية يحصل من الواحد بالتكرير أو بالتجزئة أو بهما * ( وأنت ) تعلم أن الواحد من حيث إنه واحد لا يقبل التجزئة الا ان لا يلاحظ تلك الحيثية * والعدد على ثلاثة أقسام زائد - وناقص - ومساو - واطلب كلا في موضع كل * ( ثم اعلم ) ان العدد من الأمور الاعتبارية الانتزاعية وهو الحق لان العدد من الأمور التي يتكرر نوعها وكل متكرر النوع من الأمور الاعتبارية لما سيجيء في ( متكرر النوع ) ان شاء اللّه تعالى ولان العدد متألف من الوحدات وهي أمور اعتبارية * ( وقال ) الفاضل الزاهد في حاشيته على الرسالة المعمولة في التصور والتصديق انه مركب من الآحاد لست أقول من الوحدات كما توهم من ظاهر عباراتهم كيف والعدد محمول على المعدود بالمواطاة والواحدات محمولة عليه بالاشتقاق والواحد من حيث هو واحد ليس بموجود في الخارج فكذا العدد المركب منه انتهى * ( ولا يخفى ) ان الزاهد رحمه اللّه رجع من الوحدة إلى الواحد لكن لم ينفعه الرجوع لأنه رجع من اعتباري إلى اعتباري آخر بل من الاعتباري الأول مع قطع النظر عن اعتبار امر آخر إلى نفسه مع اعتبار امر آخر فإنه قال في حاشيته على ( شرح المواقف ) العدد احاد بوحدات هي نفسها