تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
ووحدة كحاشيتى الاثنين يكون بعد أحدهما في الترتيب عن الواسطة جانب القلة والكثرة مثل بعد الآخر عنها مثل الخمسة فإنها نصف ستة وأربعة ونصف سبعة وثلاثة ونصف ثمانية واثنين ونصف واحد وتسعة فيكون ضعفها مساويا لحاشيتها ونصفها لربعى حاشيتها فيخرج الواحد عن تعريف العدد لأنه ليس له الحاشية التحتانية وقد يتكلف لصدق التعريف على الواحد بتعميم الحاشية الفوقانية والتحتانية من الصحيح والكسر بمعنى انهما أعم من أن يكونا صحيحين أو كسرين أو يكون أحدهما كسرا فقط والآخر مع صحيح واما كون إحداهما كسرا فقط والآخر صحيحا فقط فلا يجوز لان الحاشية التحتانية لكل عدد ينقص عنه بمقدار زيادة الحاشية الفوقانية عليه فالواحد نصف مجموع حاشيته لان حاشيته التحتانية هي النصف مثلا وحاشيته الفوقانية واحد ونصف لكن الحق ان الواحد ليس بعدد لان العدد ينقسم بالذات والواحد لا ينقسم بالذات لكن قد يطلق ويراد به كل ما يقع في مراتب العدد وان تالفت منه الا عداد كما أن الجوهر الفرد اعني الجزء الذي لا يتجزى ليس بجسم لأنه لا يمكن ان يفرض فيه ابعاد ثلاثة متقاطعة على زوايا قائمة لا بالقوة ولا بالفعل وان تألفت منه الأجسام عند المتكلمين المثبتين لذلك الجزء * ( وقيل ) العدد كمية مجتمعة من الآحاد فلا يمكن ادراج الواحد بتكلف * ( وزعم ) من لا تحقيق له ان الاثنين أيضا ليس بعدد متمسكا بأنه الزوج فلا يكون عددا كالفرد الأول وهو الواحد وبان العدد كثرة متألفة من الوحدات وأقل الجمع ثلاثة فلا يتناول الاثنين وبأنه لو كان عددا لكان اما أولا أو مركبا لانحصار العدد فيهما وليس الأول والا لم يكن له النصف ولا الثاني والا لوجب ان يعده غير الواحد والعدد الأول ما لا يعده اي لا يفنيه غير الواحد والكل مردود