تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
الطلاق * ( فالجواب ) ان الزوج إذا قال أنت طالق ما لم أطلقك أو متى لم أطلقك أو متى ما لم أطلقك وسكت طلقت * ( ثم اعلم ) ان السنية في الطلاق وبدعيته باعتبار الوقت والعدد فإن كان الطلاق في طهر لا وطئ فيه يكون سنيا وفيما سواه بدعيا من حيث الوقت * فالطهر الّذي لا وطئ فيه وقت يجعل الطلاق سنيا والوقت الّذي سواه يجعل الطلاق بدعيا * وان كان الطلاق واحدا يكون سنيا وما سواه بدعيا من حيث العدد * فالعدد الواحد هو الذي يكون الطلاق بحسبه سنيا وبما سواه بدعيا * والسنة في الوقت تثبت في المدخول بها خاصة وهو ان يطلقها في طهر لم يجامعها فيه * والسنة في العدد تستوى فيها المدخول بها وغير المدخول بها فالطلاق الواحد سواء كان في الحيض أو الطهر لغير المدخول بها خاصة سنى والطلاق ليس بموقوف على رضى المرأة * وهاهنا مغالطة ستقف عليها في ( النكاح ) ان شاء اللّه تعالى وما فوقه في حقها وفي حق غيرها بدعى * فإن كان في طهر لا وطئ فيه يكون سنيا من حيث الوقت والا فيكون بدعيا من حيث الوقت أيضا * والطلاق ابغض المباحات وانما يصار إليه لحاجة الخلاص ودفع الضرر عن نفسه وهذا يحصل من الواحد والزائد زائد لا حاجة إليه * ( الطلاق الصريح ) ما استعمل في الطلاق دون غيره اى كل لفظ موضوع للطلاق بين قوم لا يريدون به الا الطلاق فهو صريح عربيا كان أو فارسيا أو غير ذلك والواقع به الطلاق الرجعي إذا كانت مدخولة والا فالبائن * ( الطلاق بالكناية ) هي في اللغة ما استتر معناه * وفي الشرع ما يحتمل الطلاق وغيره ولا تطلق المرأة بها الا بنية الطلاق أو دلالة الحال كمذاكرة الطلاق وهذه الحالة أدل على الطلاق من النية * وألفاظ الكنايات في كتب
جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء — صفحة 280 | القاضى عبد النبي بن عبد الرسول الأحمد نگري