تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
موسى عليه السلام حين خرج من المدائن وضل الطريق وكان في غم المرأة وغم عداوة فرعون وغم أخيه هارون وغم أولاده وشكر اللّه تعالى حين أنجاه من الغرق واغرق عدوه فلما أنجاه من ذلك كله ونودي من شاطئ الوادي صلى أربعا تطوعا فامرنا بذلك لينجينا اللّه تعالى من الشيطان الرجيم كذا في ( جواهر الحقائق ) قال قائل *
صلاة الفجر صلاها أبونا * * صلاة الظهر صلاها الخليل
صلاة العصر يونس ثم عيسى * * على وقت الغروب له دليل
صلاة الليل صلاها كليم * * فأوجب خمسة رب جليل
( اعلم ) ان الامام الرازي نقل في ( التفسير الكبير ) اتفاق المتكلمين على أن من عبد « 1 » ودعا لأجل الخوف من العقاب * والطمع في الثواب لم تصح عبادته ولا دعاؤه ذكر ذلك عند قوله تعالى
ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعاً وَخُفْيَةً
* وجزم في أوائل تفسير الفاتحة بأنه لو قال اصلى لثواب اللّه والهرب عن عقابه فسدت صلاته انتهى * ( واعلم ) ان المصنفين رحمهم اللّه تعالى من أهل السنة والجماعة يصلون على النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم وعلى آله الطيبين الطاهرين بزيادة كلمة ( على ) ردا للشيعة ويقولون والصلاة على رسوله محمد وعلى آله مثلا بخلاف الشيعة فإنهم يقولون والصلاة على رسوله محمد وآله مثلا بدون كلمة على وينقلون في ذلك حديثا عن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم حيث قالوا قال النبي عليه الصلاة والسلام من فصل بيني وبين آلى بعلى لم ينل شفاعتي وفي رواية فقد جفاني - ( وقيل في الجواب ) ان الحديث بعد تسليم صحته مخصوص بحال تشهد الصلاة الشرعية ( وقيل ) انه مخصوص بالفصل بين اسمه المقدس اعني محمدا صلى اللّه عليه وآله وسلم وبين
هامش
( 1 ) الظاهر أن المراد العبادة المفروضة 12 هامش