تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
وتفصيله في ( العهدة ) ان شاء اللّه تعالى *

باب الصاد مع اللام

( الصلاة ) في اللغة الغالبة الدعاء قال اللّه تعالى وصل عليهم * اي ادع لهم * وقيل تحريك الصلوين وهما العظمان اللذان عليهما الركبتان والمصلى أيضا يحرك صلويه في الركوع ولهذا نقلت إلى أركان مخصوصة وأذكار معلومة بشرائط محصورة في أوقات معينة مقدرة في الشرع * ( والدعاء ) طلب الرحمة لكن إذا أسندت إلى اللّه تعالى بان يقال صلى اللّه عليه وآله وسلم تجرد عن معنى الطلب ويراد بها الرحمة مجازا لأنه تعالى منزه عن الطلب كما جرد اسرى عن الليل في قوله تعالى
أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا
* وقالوا الصلاة من اللّه تعالى رحمة ومن الملائكة استغفار ومن المؤمنين دعاء وحقيقتها راجعة إلى نزول الرحمة في الكل وعرفوها أيضا بإيصال الخير إلى الغير فعلى هذا لا يرد ما يرد على ما قيل إن الصلاة بمعنى الدعاء من أن الصلاة التي بمعنى الدعاء إذا استعملت بعلى لا بد وأن تكون بمعنى الضرر إذ الدعاء المستعمل باللام بمعنى النفع والمستعمل بعلى بمعنى الضرر وطلب الضرر على النبي يوجب الكفر والحرمان من شفاعته * وفي ( غاية الهداية ) وجوابه ( أولا ) بان الكلمة المستعملة بتينك الحرفين كذلك والا فلا والصلاة لا تستعمل الا بعلى وفيه ان السلام ليس كذلك مع أنه مستعمل بهما مثل قوله تعالى
فَسَلامٌ لَكَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ
و
سَلامٌ عَلى إِل‌ْياسِينَ
( أقول ) يمكن التخصيص بان الدعاء وما في معناه كذلك لا كل كلمة ( وثانيا ) أقول لا يلزم كون المترادفين متوافقين في الاستعمال كالاهل والآل فالثاني لا يستعمل الا في ذوي الشرافة ولا يستعمل مضافا إلى الزمان والمكان وغير ذلك بخلاف الأول * ( وثالثا ) بان هذا مخصوص بلفظ الدعاء وفيه ان شهد لك وشهد عليك وحجة