وفاسق وقد يستعمل مرادفا للنعت المذكور في محله *
( واعلم ) ان المخل إذا كان واحدا من جميع الجهات تكون صفاته المتعددة متنوعة ضرورة ان اختلاف اشخاص نوع واحد من الصفات انما هو باختلاف المحال والمفروض ان المحل واحد من جميع الجهات * وقد يراد بصفة الشيء ما هو داخل فيه وركنه الا ترى ان صاحب ( كنز الدقائق ) قال باب صفة الصلاة وذكر فيه التحريمة والقيام والقراءة وغير ذلك مما هو داخل في الصلاة * والفرق بين شروط الصلاة وصفاتها مع أنها موقوفة عليهما ان شروطها خارجة عنها وصفاتها داخلة فيها * فان قيل * ان التحريمة خارجة عنها * قلنا نعم * لكن انما عدت التحريمة من فرائض الصلاة اى صفاتها وأركانها لأنها متصلة بالأركان فألحقت بها على أنها عند بعض أصحابنا داخلة فيها وركن من أركانها حقيقة فافهم واحفظ *
( الصفات النفسية ) في تعريفها اختلاف * قال القائلون بالحال كالقاضي الباقلاني واتباعه ما لا يصح ارتفاعه مع بقاء الذات ككونها جوهرا أو موجودا ويقابلها المعنوية * وقال الجبائي وأصحابه من المعتزلة هي ما يقع به التماثل بين المتماثلين والتخالف بين المتخالفين كالسوادية والبياضية وتسمى الصفات النفسية بصفات الأجناس * وعند الأشاعرة النافين للحال الصفة النفسية هي التي تدل على الذات دون معنى زائد عليها ككونها جوهرا أو موجودا أو ذاتا أو شيئا ( وقد يقال ) هي ما لا يحتاج وصف الذات به إلى تعقل امر زائد عليها * ومآل العبارتين واحد * ويقابلها الصفة المعنوية وهي التي بدل على زائد على الذات كالتحيز وهو الحصول في المكان * ولا شك انه صفة زائدة على ذات الجوهر وكالحدوث إذ معناه كون وجوده مسبوقا بالعدم عندهم وهو أيضا معنى زائد
جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء — صفحة 244
مساهمون: القاضى عبد النبي بن عبد الرسول الأحمد نگري
ص٢٤٤