تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥

باب الشين مع الخاء المعجمة

( الشخص ) في ( الفرد ) ان شاء اللّه تعالى * ( الشخصي لا يحد ) تحقيق هذا المقام يقتضي بسطا في الكلام فاستمع أولا ان الشخصي على نوعين حقيقي وادعائي * ( الشخصي الحقيقي ) وهو الجزئي الحقيقي الّذي لا يتميز عما عداه الا بالإشارة الحسية أو الابصار أو تعبيره بالعلم فهو يمتنع معرفته حقيقة بالإشارة ونحوها * ( والشخصي الادعائى ) الذي اخترعه واصطلح عليه العلامة التفتازاني رحمه اللّه هو الذي لا يكون متعددا في نفسه ويتعدد بتعدد المحال كالقرآن من حيث هو اي من غير اعتبار تعلقه بالمحل فإنه من هذا الاعتبار عبارة عن هذا المؤلف المخصوص الّذي لا يختلف باختلاف المتلفظين للقطع بان ما يقرأه كل واحد منا هو القرآن المنزل على نبينا صلى اللّه عليه وآله وسلم بلسان جبرئيل عليه السلام وهكذا كل كتاب أو شعر أو علم ينسب إلى أحد فإنه اسم لذلك المؤلف المخصوص سواء قرأه أو علمه زيد أو عمر أو غيرهما وهذا هو الحق فالمعتبر في جميع ذلك هو الوحدة في غير المحل اي الوحدة في نفسه بالمعنى المذكور لا الوحدة باعتبار المحل كما قيل فكل واحد منها شخصي ادعائي لأنه لما امتنع معرفة حقيقته الا بالإشارة إليه أو القراءة من أوله إلى آخره أو تعبيره بالعلم كالشخصى الحقيقي صار شخصيا مجازا أو ادعاء وان كان كليا لصدقه على المتعدد بتعدد المحل * ( ومن هذا ) البيان عظيم الشأن يظهر ان الشخصي حقيقيا أو ادعائيا لا يجوز تحديده * وان كنت في ريب مما ذكرنا فانظر إلى ما نقول إن أتم اقسام الحد هو الحد التام المشتمل على مقومات الشيء دون مشخصاته لأنه يكون مركبا من الجنس والفصل وهما كليان لا يفيدان التشخص * فالمعرف لا يكون مفيدا
جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء — صفحة 205 | القاضى عبد النبي بن عبد الرسول الأحمد نگري