تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
وهو كونه محددا للجهات * ( واعلم ) ان الشيخ في طبيعيات الشفاء زاد في تعريف السكون قيد أو هو استعداد المتحرك في المقولة وقال إن الجسم في آن حدوثه ليس بساكن ولا متحرك وأنت تعلم أن ما في الشفاء لا يشفى العليل ولا يسقى الغليل إذ يصدق على الانسان المعدوم والجسم في حال حدوثه انهما مستعدان للحركة في مقولة ما * وكذا لو كان المراد الاستعداد للحركة بحسب الشخص أو النوع أو الجنس فلا بد مع ما ذكره من القيد مثل ما ذكر في الجواب فاحفظ * ( ثم إن ) السكون عند أرباب العربية هو صورة الجزم كما قالوا إن ما قيل نون الضمير يكون ساكنا وانما سمي سكونا لسكون الصوت وعدم جريانه عنده وهو مرادف للوقف فالسكون هو صورة الجزم التي تكون لغير العامل بخلاف الجزم فإنه مخصوص بائر العامل الجازم * ( السكون كونان في آنين في مكان ) واحد كما أن الحركة كونان في آنين في مكانين * ( اعلم ) ان العلامة التفتازاني رحمه اللّه قال في ( شرح العقائد النسفية ) الجسم والجوهر لا يخلو عن الكون في حيز فإن كان مسبوقا بكون آخر في ذلك الحيز بعينه فهو ساكن * وان لم يكن مسبوقا بكون آخر في ذلك الحيز بل في حيز آخر فمتحرك * ( ثم قال ) وهذا معنى الحركة كونان في آنين في مكانين والسكون كونان في آنين في مكان واحد انتهى * وغرض العلامة من قوله وهذا معنى قولهم الحركة كونان إلى آخره انه يرد على ظاهر هذين التعريفين المذكورين انه يعلم منهما صريحا ان كلا من الحركة والكون عبارة عن مجموع الكونين وليس كذلك والا يلزم عدم امتياز الحركة عن السكون بالذات في الوجود الخارجي ولم يقل به أحد *