تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
المدافعة شيئا فشيئا إلى غاية ما فيقف وقد يكون لتكاثف الهواء لأنه إذا صغر حجمه يتحرك الهواء المجاور إلى جهة ضرورة امتناع الخلاء وقد يكون بسبب برد الدخان المتصعد إلى الطبقة الزمهريرية ونزوله * ( اعلم ) ان الريح واحدا تستعمل في الشر والرياح جمعا في الخير * فان قلت * فكيف قال صاحب القصيدة البردة أبو عبد اللّه الشيخ شرف الدين محمد بن سعيد « 1 » قدس سره فيها * أم هبت الريح من تلقاء كاظمة « 2 » * مع أن الريح التي جاءت من جانب الحبيبة خير لا شر ( قلنا ) ذلك فيما إذا استعملت نكرة كما في قوله تعالى
بِرِيحٍ صَرْصَرٍ عاتِيَةٍ
*
جاءَتْها رِيحٌ عاصِفٌ
* بخلاف ما إذا كانت معرفة كما في قوله تعالى حكاية عن يعقوب عليه السلام
إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ
* فافهم واحفظ * ( الرياضة ) تهذيب الاخلاق النفسية وايقاع البدن في المشقة لتحصيله ولهذا قال قائل *
بىرياضت نتوان شهرهء آفاق شدن * * مه چو لاغر شود انگشت نما ميگردد
( في شمائل ) الأتقياء الرياضة هي الاعراض عن الاغراض الشهوانية والاقبال إلى الطرق الربانية فعند الشريعة مما كان حراما وعند الطريقة مما كان مباحا وعند الحقيقة مما كان حلالا * ( الريب ) اسم بمعنى الشك لا مصدر وقد يجعل مصدرا من باب راب يريب إذا أوقع في الشك فمعناه الايقاع فيه * قال السيد السند الشريف الشريف قدس سره في حواشيه على المطول قوله مما لا يصح ان يحكم به لكثرة المرتابين وذلك لان الريب هاهنا بمعنى الشك فوجود المرتاب يستلزم وجوده قطعا وان جعل
هامش
( 1 ) البوصيري المتوفى سنة ( 693 ) 12 ( 2 ) تمامه أو ومض البرق في الظلماء من اضم 12