ان يكون ثابتا بنفس اللفظ أو لا * والأول ان كان النظم مسو قاله فهو ( العبارة ) والا ( فالإشارة ) والثاني ان كان الحكم مفهوما من اللفظ لغة فهو ( الدلالة ) أو شرعا فهو ( الاقتضاء ) ( واعلم ) انه لا دلالة للعام على لخاص بإحدى الدلالات الثلاث المذكورة لان الخاص ليس تمام ما وضع له العام ولا جزؤه ولا خارج لازم له فلا دلالة للحيوان على الانسان ولا للانسان على زيد ( فان قلت ) ان الموجود عام وإذا اطلق يتبادر منه الموجود الخارجي وكذا الوضع عام شامل للوضع التحقيقى والوضع النوعي كما في المجازات * وإذا اطلق يتبادر منه الوضع التحقيقى والتبادر فرع الدلالة ( أقول أولا ) ان لفظ الموجود حقيقة في الموجود الخارجي ومجاز في الموجود الذهني وكذا الوضع ( وان قلت ) فكيف يصح تقسيم الموجود إليهما ( أقول ) ان صحة التقسيم انما هي باعتبار اطلاقه على معنى ثالث مجازى يتناولهما من باب عموم المجاز فيقال في الموجود مثلا ان الوجود بمعنى الثبوت أو الكون فهو بهذا المعنى منقسم إلى الموجود الخارجي والذهني ( وثانيا ) ان لفظ الموجود مثلا حقيقة في القدر المشترك بين الموجود الخارجي والذهني فسبب تبادر أحدهما حينئذ كثرة اطلاقه على القدر المشترك في ضمنه حتى صار كأنه المعنى الحقيقي ( وقد يراد ) بالعام الخاص بالقرينة أو بسبب انه كامل افراده تحرزا عن الترجيح بلا مرجح ولا يخفى انه ليس عاما حينئذ بل صار خاصا مقيدا بقيد يفهم من القرينة أو مقيدا بقيد الكمال فلا اشكال *
( ثم اعلم ) ان دلالة المطابقة معتبرة في التعريفات كلا وجزأ ودلالة التضمن معتبرة جزأ ومهجورة كلا * ودلالة الالتزام مهجورة كلا وجزأ * فلا يقال الهندي في جواب ما زيد لأنه دال على ماهيته بالتضمن لأنه صنف وهو نوع مقيد بقيد عرضى فمعناه الحيوان الناطق المنسوب إلى الهند وكذا لا يقال
جامع العلوم في اصطلاحات الفنون الملقب بدستور العلماء — صفحة 107
مساهمون: القاضى عبد النبي بن عبد الرسول الأحمد نگري
ص١٠٧