تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوضيح الأنور بالحجج الواردة لدفع شبه الأعور — صفحة 652

مساهمون:

ص٦٥٢
الجنان ، قال : فيقوم أناس قد تعلّق بحبله في الدنيا فيتبعونه إلى الجنّة . ثمّ يأتي النداء من عند اللّه جلّ جلاله : ألا من ائتمّ بإمام في دار الدنيا ، فليتبعه إلى حيث يذهب به ، فحينئذ يتبرّأ الذين اتّبعوا من الذين اتّبعوا ورأوا العذاب وتقطّعت بهم الأسباب « 1 » . وعن أبي جعفر محمّد بن علي الباقر عليهما السّلام ، قال : إذا كان يوم القيامة وجمع الناس في صعيد حفاة عراة ، فيقفون على طريق المحشر ، فيعرقون عرقا شديدا ، ويشتدّ أنفاسهم ، فيمكثون ما شاء اللّه ، كما قال
« فَلا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْساً »
« 2 » فينادى من تلقاء العرش : أين نبيّ الرحمة محمّد بن عبد اللّه ، فيتقدّم صلّى اللّه عليه وآله أمام الناس حتّى ينتهي إلى الحوض ، فينادي بصاحبكم فيقف معه ، ثمّ يؤذن للناس فيمرّون . قال أبو جعفر عليه السّلام : فبين وارد يومئذ ومصروف ، فإذا رأى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من يصرف من محبّينا أهل البيت ، بكى وقال : يا ربّ شيعة علي يا ربّ شيعة علي ، فيبعث اللّه إليه ملكا ، فيقول : ما يبكيك ؟ فيقول : كيف لا أبكي لاناس من شيعة أخي علي بن أبي طالب أراهم قد صرفوا تلقاء أصحاب النار ، ومنعوا من ورود حوضي ، قال : فيقول اللّه : قد وهبتهم لك وصفحت عن ذنوبهم ، وألحقتهم بك وبمن كانوا يتولّون من ذرّيّتك ، وجعلتهم في زمرتك ، وأوردتهم حوضك ، وقبلت شفاعتك وأكرمتك بذلك . قال أبو جعفر عليه السّلام : فكم من باك يومئذ وباكية ينادون : يا محمّداه فلا يبقى أحد كان يتولّانا ويحبّنا إلّا كان في حزبنا ومعنا وورد حوضنا « 3 » . وفي كفاية الطالب عن أبي ذرّ ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : ترد على الحوض راية علي أمير المؤمنين وإمام الغرّ المحجّلين ، فأقوم آخذ بيده ، فيبيّض وجهه ووجوه
هامش
( 1 ) الأمالي لشيخ الطوسي ص 63 - 64 برقم : 92 وص 99 برقم : 153 . ( 2 ) سورة طه : 108 . ( 3 ) الأمالي للشيخ الطوسي ص 67 برقم : 97 ، والأمالي للشيخ المفيد ص 290 ح 8 .