تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوضيح الأنور بالحجج الواردة لدفع شبه الأعور — صفحة 651

مساهمون:

ص٦٥١
الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى
« 1 » قال : اجتمع المشركون في مجمع لهم ، فقال بعضهم لبعض : أترون محمّدا يسأل على ما يتعاطاه أجرا ، فنزلت الآية ، فقيل : يا رسول اللّه من قرابتك هؤلاء الذين وجب علينا مودّتهم ؟ قال : علي وفاطمة وابناهما ، حرمت الجنّة على من ظلم أهل بيتي وآذاني في عترتي . ومن مات على حبّ آل محمّد مات شهيدا ، ألا ومن مات على حبّ آل محمّد مات تائبا ، ألا ومن مات على حبّ آل محمّد مات مؤمنا مستكملا للإيمان ، ألا ومن مات على حبّ آل محمّد بشّره ملك الموت بالجنّة ثمّ منكر ونكير ، ألا ومن مات على حبّ آل محمّد يزفّ إلى الجنّة كما تزفّ العروس إلى بيت زوجها ، ألا ومن مات على حبّ آل محمّد فتح اللّه له بابين في قبره إلى الجنّة ، ألا ومن مات على حبّ آل محمّد جعل اللّه قبره مزار ملائكة الرحمة ، ألا ومن مات على حبّ آل محمّد مات على السنّة والجماعة ، ألا ومن مات على بغض آل محمّد جاء يوم القيامة مكتوب بين عينيه آيس من رحمة اللّه ، ألا ومن مات على بغض آل محمّد مات كافرا ، ألا ومن مات على بغض آل محمّد لم يشمّ رائحة الجنّة « 2 » . وفي الكفاية عن جعفر بن محمّد عليهما السّلام ، قال : إذا كان يوم القيامة نادى مناد من بطنان العرش : أين خليفة اللّه في أرضه ؟ فيقوم داود النبيّ عليه السّلام ، فيأتي النداء من عند اللّه عزّ وجلّ : لسنا إيّاك أردنا وإن كنت للّه تعالى خليفة . ثمّ ينادي مناد ثانيا : أين خليفة اللّه في أرضه ؟ فيقوم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام ، فيأتي النداء من قبل اللّه عزّ وجلّ : يا معشر الخلائق هذا علي بن أبي طالب خليفة اللّه في أرضه ، وحجّته على عباده ، فمن تعلّق بحبله في دار الدنيا ، فليتعلّق بحبله في هذا اليوم يستضيء بنوره ، وليتبعه إلى الدرجات العلى من
هامش
( 1 ) سورة الشورى : 23 . ( 2 ) الكشّاف 3 : 466 - 467 .