فقلت : ومن الرجال ؟ قال : زوجها « 1 » .
وعن أبي علقمة مولى بني هاشم ، قال : صلّى بنا النبيّ صلّى اللّه عليه وآله الصبح ، ثمّ التفت إلينا ، فقال : معاشر أصحابي رأيت البارحة عمّي حمزة بن عبد المطّلب ، وأخي جعفر بن أبي طالب ، وبين أيديهما طبق من نبق فأكلا ساعة ، ثمّ تحوّل النبق عنبا فأكلا ساعة ، ثمّ تحوّل العنب رطبا فأكلا ساعة ، فدنوت منهما وقلت : بأبي وأمّي أنتما أيّ الأعمال وجدتما أفضل ؟ قالا : فديناك بالآباء والامّهات وجدنا أفضل الأعمال الصلاة عليك ، وسقي الماء ، وحبّ علي بن أبي طالب « 2 » .
وقد رواه الخوارزمي أيضا في مناقبه « 3 » .
وأورد ابن خالويه في كتاب الآل ، عن أبي سعيد الخدري ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لعلي : حبّك إيمان ، وبغضك نفاق ، وأوّل من يدخل الجنّة محبّك ، وأوّل من يدخل النار مبغضك ، وقد جعلك اللّه أهلا لذلك ، فأنت منّي وأنا منك ولا نبيّ بعدي « 4 » .
وعن عبد اللّه بن مسعود ، قال : خرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من بيت زينب بنت جحش حتّى أتى بيت أمّ سلمة ، فجاء داقّ فدقّ الباب ، فقال : يا أمّ سلمة قومي فافتحي له ، قالت : فقلت : ومن هذا يا رسول اللّه الذي بلغ من خطره أن أفتح له الباب ، وأتلقّاه بمعاصمي ، وقد نزلت فيّ بالأسر آيات من كتاب اللّه ؟ فقال : يا أمّ سلمة إنّ طاعة الرسول طاعة اللّه ، وانّ معصية الرسول معصية اللّه عزّ وجلّ ، وانّ بالباب لرجلا ليس بنزق ولا خرق ، وما كان ليدخل منزلا حتّى لا يسمع حسّا ، وهو يحبّ اللّه ورسوله ويحبّه اللّه ورسوله ، قالت : ففتحت الباب .
هامش
( 1 ) كشف الغمّة 1 : 95 عنه .
( 2 ) كشف الغمّة 1 : 95 عنه .
( 3 ) المناقب للخوارزمي ص 74 ح 53 .
( 4 ) كشف الغمّة 1 : 91 عنه .