فأخذ بعضادتي الباب ، ثمّ جئت حتّى دخلت الخدر ، فلمّا لم يسمع وطئي دخل ، ثمّ سلّم على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، ثمّ قال : يا أمّ سلمة وأنا من وراء الخدر أتعرفين هذا ؟ قلت : نعم هذا علي بن أبي طالب ، قال : هو أخي سجيّته سجيّتي ، ولحمه من لحمي ، ودمه من دمي ، يا أمّ سلمة هذا قاضي عداتي من بعدي ، فاسمعي واشهدي يا أمّ سلمة ، لو أنّ رجلا عبد اللّه ألف سنة بين الركن والمقام ولقي اللّه مبغضا لهذا أكبّه اللّه عزّ وجلّ على وجهه في نار جهنّم « 1 » .
وقد رواه الخطيب في كتاب المناقب ، وفيه زيادة : ودمه من دمي ، وهو عيبة علمي ، واسمعي واشهدي هو قاتل الناكثين والقاسطين والمارقين من بعدي ، اسمعي واشهدي هو واللّه محيي سنّتي ، اسمعي واشهدي لو أنّ عبدا عبد ألف عام بين الركن والمقام ، ثمّ لقى اللّه مبغضا لعلي لأكبّه اللّه على منخريه في نار جهنّم « 2 » .
وفي كتاب الآل ، عن مالك بن حمامة ، قال : طلع علينا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ذات يوم متبسّما يضحك ، فقام إليه عبد الرحمن بن عوف ، فقال : بأبي أنت وأمّي يا رسول اللّه ما الذي أضحكك ؟
قال : بشارة أتتني من عند اللّه في ابن عمّي وأخي وابنتي ، إنّ اللّه تعالى لمّا زوّج فاطمة أمر رضوان ، فهزّ شجرة طوبى ، فحملت رقاقا بعدد محبّينا أهل البيت ، ثمّ أنشأ من تحتها ملائكة من نور ، فأخذ كلّ ملك رقاقا ، فإذا استوت القيامة بأهلها هاجت الملائكة والخلائق ، فلا يلقون محبّا لنا أهل البيت محضا إلّا أعطوه رقّا فيه براءة من النار ، فنثار أخي وابن عمّي وابنتي فكاك رقاب رجال ونساء من أمّتي من النار « 3 » .
وذكر صاحب الكشّاف في تفسير قوله تعالى :
قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا
هامش
( 1 ) كشف الغمّة 1 : 91 - 92 عنه .
( 2 ) المناقب للخوارزمي ص 87 ح 77 .
( 3 ) كشف الغمّة 1 : 92 عنه .