يعلمون كلّ شيء حتّى عدد الحصى والقطر والرمال وورق الأشجار ، وأنّ كلّهم لهم المعجزات ، وأنّ إمامة المفضول لا تجوز ، وأنّ الصحابة ارتدّت إلّا ستّة سلمان وأبا ذرّ وعمّار وحذيفة والمقداد وصهيبا كما مرّ ، ويفترق كلّ فرقة بقول .
فالقطعيّة هم الاثنا عشريّة الذي قطعوا على موت موسى بن جعفر ، وأنّ الإمامة قد انتهت إلى القائم المنتظر محمّد بن الحسن العسكري .
والكيسانيّة ترى أنّ محمّد بن الحنفيّة حيّ في جبال رضوى .
والمغيريّة وقفت على أبي جعفر محمّد بن علي الباقر ، وزعمت أنّه أوصى إلى المغيرة بن سعيد ، وأنّه إمامهم إلى خروج المهدي .
والمحمّديّة ترى أنّ القائم محمّد بن عبد اللّه بن الحسن بن الحسن ، وأنّه أوصى إلى أبي منصور دون بني هاشم ، كما أوصى موسى إلى يوشع بن نون دون ولده وولد أخيه هارون .
والحسينيّة ترى أنّ أبا منصور أوصى إلى الحسين بن أبي منصور ، وأنّه هو الإمام بعده .
والناووسيّة ترى أنّ الإمامة بعد جعفر صارت إلى إسماعيل ولده ، وأنّه حيّ وهو المهدي .
والبابكيّة ترى أنّ محمّد بن إسماعيل مات ، وأنّ الإمامة في ولده .
والعماديّة وهم الفطحيّة ترى أنّ الإمامة بعد جعفر صارت إلى ابنه عبد اللّه .
والممطوريّة وقف على موسى بن جعفر وأنّه حيّ لم يمت ولا يموت وهو المهدي .
والموسويّة تقول : لا ندري مات أو لم يمت ، وتوقّفوا في الإمامة بعده .
قلت : فساد ما ذكره الأعور في هذا القسم من وجوه أيضا :
الأوّل : أنّ الإماميّة فرقة واحدة هم الاثنا عشرية الصادقيّة على الصحيح ، وقد
التوضيح الأنور بالحجج الواردة لدفع شبه الأعور — صفحة 635
مساهمون: الشيخ خضر الرازي الحبلرودي
ص٦٣٥