ومنها : قوله :
مليك الناس ليس له شريك * هو الوهّاب والمبدي المعيد
ومن فوق السماء له بحقّ * ومن تحت السماء له عبيد
وأشعاره في هذا المعنى أكثر من أن تحصى ، ولكن فيما ذكرناه كفاية لمن اتّبع الهدى وترك العمى ومتابعة الهوى ، والحمد للّه ربّ العلى ، والصلاة على محمّد خير الورى وآله مصابيح الدجى ، وآبائهم ينابيع التقى « 1 » .
حول بنات رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله
قال الأعور : ومنها : قولهم إنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله لم يكن له من البنات غير فاطمة .
والجواب : أنّ القائل بهذا كافر لتكذيبه القرآن ، فإنّ اللّه تعالى يقول :
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْواجِكَ وَبَناتِكَ
« 2 » .
قالوا : بنات زوجته خديجة .
قلنا : تسمّى ربيبة لا بنتا ، والإضافة إليه لا يكون إلّا للصلب حقيقة ، ولا امتناع للحقيقة هاهنا .
قالوا : كيف زوّج أبا العاص بن الربيع وهو حينئذ كافر ؟
قلنا : كان ذلك حكم الجاهليّة قبل النبوّة وأبيح ، ونكاح الكفر على إجماع الفقهاء صحيح ، وكذلك عقد النبيّ صلّى اللّه عليه وآله على زوجته خديجة بنت خويلد .
قلت : قد ذكر علي بن محمّد بن علي الصوفي العمري في كتاب النسب ، وقال في رواية أبي يعلى حمزة بن أحمد بن عبد اللّه بن محمّد بن عمر بن علي بن أبي طالب النسّابة المعروف بالسماكي ، وأبي بكر بن عبدة العبقسي ، وصاحب
هامش
( 1 ) ومن أراد التفصيل في هذا الباب ، فليراجع كتاب اثبات ايمان أبي طالب للسيّد الجليل الفاضل السعيد شمس الدين أبي علي فخار بن معدّ الموسوي ، فإنّه قدّس سرّه أورد في كتابه هذا أخبارا كثيرة من طرق الخاصّة والعامّة ، واستوفى ما في الباب .
( 2 ) سورة الأحزاب : 59 .