كالشمس الطالعة ، ووجوههم كالقمر ليلة البدر ، أو كأضوأ نجم في السماء « 1 » .
وأيضا يقال في العرف : فلان سقى الأنعام ، وليس ذلك بمباشرته السقي ، كما هو معلوم لذوي الأفهام .
الثالث : أنّ ما ذكره منقوض ؛ لجريانه في حقّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، فكلّ ما أجاب به عنه فهو الجواب عن الوصيّ .
الرابع : أنّه ليس كما توهّمه ، فإنّه عليه السّلام لا يسقي جميع الأنام ، بل أولياءه وأتباعه الكرام ، وأمّا أعداؤه الأشقياء اللئام ، فلهم من سقيم الحميم والغسلين والزقّوم ، كما هو معلوم وفي الكتب مرقوم .
وأمّا الخامس : فلأنّه لا يلزم من كونه عليه السّلام منبع فيض وخير لهم ، كونه خادما ، فإنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله شافع ونافع وساق وفاقا ، وليس كذلك .
وما ذكره من أنّ عليا عليه السّلام صاحب المقام الرفيع والإعزاز والإكرام فهو حقّ ، إلّا أنّه مع عناده الظاهر وخروجه التامّ ، إنّما ذكره دفعا لضرر الخواصّ من الأنام ، فهو في ذلك من الذين يقولون بألسنتهم ما ليس في قلوبهم ، يريدون حفظ نفوسهم ، ويتوهّمون دفع ذنوبهم .
حديث ردّ الشمس
قال الأعور : ومنها : دعواهم ردّ الشمس لعلي ، وهو مكذوب لم يأت إلّا نقلهم ، وهم أخصام لا يقوم مجرّد نقلهم على الخصم حجّة ، ولا ثبت إلّا ليوشع بن نون فتى موسى ، فإنّه كان يقاتل الجبّارين عصر الجمعة ، فترجّح عليهم قبل الغروب ، فخشي أن تغرب الشمس ويدخل حكم السبت ، فكفّ يده عنهم لحرمة القتال ،
هامش
( 1 ) كفاية الطالب في مناقب علي بن أبي طالب للحافظ الكنجي : ص 76 ط 1 إيران قم ومجمع الزوائد 9 : 131 وكنوز الحقائق : 188 والاستيعاب 2 : 457 ومستدرك الصحيحين 3 : 136 .