تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوضيح الأنور بالحجج الواردة لدفع شبه الأعور — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
أمير المؤمنين عليه السّلام على المنابر مدّة بعد رفض سائر الأنام .

نزول آية المودّة في شأن أهل البيت عليهم السّلام

قال الأعور : ومنها : قوله تعالى
قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى
« 1 » قلنا : في معنى الآية تأويلات : الأوّل : المراد بالقربى الطاعات . الثاني : قرابة النبي صلّى اللّه عليه وآله من الكفّار المخاطبين ، أي : راقبوا النبيّ فيكم يعني القرشيّة . الثالث : أقاربه أهل بيته ، وهو ما يعنيه الرافضة ، ولا حرج في ذلك ، فإنّ المودّة الصحيحة للآل من محبّتهم والتعظيم لهم بما هو لائق بهم من أعظم القرب إلى اللّه تعالى ، لا ما يصفه الرافضة من المغالاة بهم ، وإخراجهم عن حدّهم ، وكونهم أفضل من الأنبياء ، وانّ الإمامة والعصمة واجبة لهم ، وانّهم يعلمون الغيب وأعداد الرمال ، وانّ المهدي حاضر في كلّ مكان ، ولو تحدّث اثنان كان معهم ، ونحوه من الاعتقادات الفاسدة ، فإنّ ذلك ليس من المودّة لهم ، بل من الفسوق والمباعدة . قلت : صرّح نقلة الأخبار المنقولة والآثار المقبولة في مسانيد صحّحوها « 2 » وأساليب أوضحوها ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عبّاس ، لمّا نزل قوله تعالى
قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى
قالوا : يا رسول اللّه من هؤلاء الذين وجبت علينا مودّتهم ؟ قال عليه السّلام : علي وفاطمة وابناهما « 3 » . ومن جملة من نقل هذا الإمامان المفسّران الثعلبي والواحدي ، كلّ واحد منهما
هامش
( 1 ) سورة الشورى : 23 . ( 2 ) راجع إحقاق الحقّ 3 : 2 - 23 و 533 و 9 : 92 - 101 و 14 : 106 - 115 و 18 : 336 - 338 و 538 . ( 3 ) فضائل الصحابة لأحمد بن حنبل 2 : 669 ح 1141 . والعمدة لابن البطريق ص 47 .