تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التوضيح الأنور بالحجج الواردة لدفع شبه الأعور — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
في آية النجوى تصدّق حيدر * وله السوابق قبل كلّ شحيح
لمّا تصدّق راكعا بختامه * أثنى عليه اللّه بالتلويح
قل للذي وضع الحديث بجمله * ليس الذي لفّقه بصحيح
لو أنّ قوما أحسنوا وتصدّقوا * لا للرياء لشرّفوا بمديح
لكنّهم بخلوا بما أوتوا فلم * يحظوا بغير الدم والتقبيح
لولا القلى والصدّ عن سبل الهدى * لعرفت من يختصّ بالترجيح
اللّه فضّل حيدرا ورسوله * بالنصّ والتخصيص والتصريح
صلّى عليه اللّه ما صلّى الذرى * بالحمد والإخلاص والتسبيح

نزول سورة هل أتى في شأن أهل البيت عليهم السّلام

قال الأعور : ومنها : قوله تعالى
وَيُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً
« 1 » قالوا : نزلت في علي وفاطمة والحسن والحسين ، حين مرضا ونذر علي وفاطمة رضوان اللّه عليهما إن شفيا فصاموا وتصدّقوا ثلاث ليال فطورهم على مسكين ويتيم وأسير . قلنا : لا نزاع في نزول القرآن بمدح علي ومجموع أهل البيت وفضلهم ، لكن هذه الآية في « هل أتى » وهل أتى باتّفاق القرّاء والمفسّرين إلّا قليلا وفي رسم المصاحف شرقا وغربا أنّها مكّيّة ، وعلي ما دخل بفاطمة وأولادها الحسن والحسين إلّا في المدينة . قلت : قد روت الخاصّة والعامّة أنّ هذه الآية نزلت في علي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام « 2 » .
هامش
( 1 ) سورة الإنسان : 8 . ( 2 ) راجع : إحقاق الحقّ 3 : 583 ، 158 - 169 و 8 : 578 و 9 : 110 - 123 و 14 : 446 - 457 و 18 : 339 - 343 .
التوضيح الأنور بالحجج الواردة لدفع شبه الأعور — صفحة 241 | الشيخ خضر الرازي الحبلرودي