تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ
« 1 » ادّعوا أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله حين أتى به وبنفسه عند المباهلة ، قلنا : لا معارضة في أنّ قرابة الإنسان نفسه وجميع أخواه علي والعبّاس وأولاده كذلك ، ولا قيل بإمامة أحد منهم .
قلت : ما أعمى قلب الأعور ، وأوهن تلبّس الشاني الأبتر ، فإنّ أئمّة التفسير اتّفقت على أنّ المراد بقوله تعالى
أَنْفُسَنا
هو علي عليه السّلام ؛ لما تقدّم من فعل النبي صلّى اللّه عليه وآله وتخصيصه بالإخراج ، فكيف يكون عامّا ؟
وفي صحيح مسلم ، عن سعد بن أبي وقّاص ، لمّا نزلت هذه الآية
فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ
دعا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عليّا وفاطمة وحسنا وحسينا ، فقال :
اللهمّ هؤلاء أهلي « 2 » .
وفي روايات أخرى أهل بيتي .
ولا شكّ أنّ قرابة الإنسان غيره ، فلا يكون نفسه ، ضرورة امتناع اجتماع النقيضين وإن أمكن التجوّز ، وهو بحسب القرائن والاستدلال به لدلالته على الأفضليّة المطلقة ، لما تقدّم من الوجهين .
حديث المنزلة
قال الأعور : الثالث : قول النبيّ صلّى اللّه عليه وآله « أنت منّي بمنزلة هارون من موسى » « 3 » قلنا : لا دلالة فيه على إمامة علي لوجوه :
الأوّل : أنّه قيل تسلية لعلي لا تنقيصا عليه .
قلت : قوله صلّى اللّه عليه وآله « أنت منّي بمنزلة هارون من موسى إلّا أنّه لا نبيّ بعدي » « 4 » يدلّ
هامش
( 1 ) سورة آل عمران : 61 .
( 2 ) صحيح مسلم 4 : 1871 ح 32 كتاب فضائل الصحابة .
( 3 ) صحيح مسلم 4 : 1871 كتاب فضائل الصحابة .
( 4 ) راجع : إحقاق الحقّ 4 : 78 و 100 و 160 و 172 و 178 و 218 و 229 - 230
و