73 - وشبهتهم فاسدة لأنّهم يوافقوننا على « 11 » أنّ المنزل على * محمّد - عليه السلام ! - * « 12 » أمر ونهي لنا وإن كنّا معدومين يومئذ . وكان المعنى فيه وهو أنّ الأمر للمعدوم إنّما يكون سفها إذا كان أمرا له ليجب عليه الائتمار به « 13 » في الحال « 14 » . فأمّا إذا كان أمرا له ليجب عليه الايتمار بعد وجوده وبعد بلوغ الأمر إليه فهو حكمه وليس بسفه .
74 - وما قالوا : « إنّه خبر « 1 » عن وجود هذه الأشياء قبل وجودها » فهو فاسد لأنّ القبليّة والبعديّة أمران يتعلّقان بالزمان ، وكلام اللّه - تعالى ! - لا يتعلّق بالزمان ولا يوصف بالقبليّة والبعديّة ولا تصير القبليّة والبعديّة « 2 » صفة له فيكون إخبارا عن وجودها مطلقا . وإنّما التغيّر وقع على الموجود الحادث لا على ذات الإخبار . فصار كما إذا كان الرجل مقبلا على شجرة فما دام مقبلا عليها « 3 » تكون الشجرة قبله . فإذا جاوزها صارت بعده . وهذا التغيّر « 4 » وقع على ذات الشخص لا على ذات هذه « 5 » الشجرة لأنّها قائمة على حالها كما كانت . فكذلك في ما نحن فيه * وباللّه المعونة * ! « 6 »
هامش
( 11 ) على : ساقطة من إ .
( 12 ) ما بين العلامتين ورد محلّه في إ : نبينا محمد صلّى اللّه عليه وسلّم .
( 13 ) به : من إ فقط .
( 14 ) في إ . للحال ، بدل : في الحال ، من الأصل .
( 1 ) في إ : في الاخبار ، بدل ما أثبتناه من الأصل .
( 2 ) والبعديّة : ساقطة من إ .
( 3 ) إ : و 210 و .
( 4 ) في الأصل : تغيّر ، بدون تعريف . والمثبت من إ .
( 5 ) هذه : إضافة من إ .
( 6 ) ما بين العلامتين من الأصل ، وقد ورد محلّه في إ : واللّه الموفق والمستعان .