فصل في أنّ « 7 » التكوين غير « 8 » المكوّن
75 - قال أهل السّنّة والجماعة « 9 » : التكوين غير المكوّن . وإنّه صفة أزليّة للّه - تعالى ! - وكذلك غيره من صفات اللّه - تعالى ! [ و 149 ظ ] لأنّها لو حدثت لا يخلو إمّا أن حدثت في ذات اللّه - تعالى ! - أو في محلّ آخر أو لا في محلّ . وكلّ ذلك باطل ، على ما ذكرنا .
76 - وإذا ثبت أنّ حدوث الصّفة للّه - تعالى ! - محال * فكذلك في ما نحن فيه * « 1 » . فيكون خالقا لم يزل ، رازقا لم يزل ، مكوّنا « 2 » موجدا لم يزل ، محسنا لم يزل كما كان حيّا * لم يزل ، عالما * « 3 » لم يزل قادرا لم يزل ، سميعا بصيرا « 4 » لم يزل . وكذلك هو معبود لم يزل ومعناه : حقّ له في الأزل أن يعبد ، لا أنّه عبد في الأزل . ويجوز أن يسمّى الشيء مفعولا ويراد به ما ذكرنا . فإنّ الطعام يسمّى مأكولا قبل أن يؤكل والشراب يسمّى مشروبا قبل أن يشرب . ومعناه : خوردنيست نه خورده . فكذلك في ما نحن فيه . وقولنا : معبود لم يزل ، معناه : برستيدنيست در أزل نه برستيده « 5 » .
77 - ثمّ وجود العبادة بعد ذلك لا يوجب التغيّر في ذات اللّه - تعالى ! - لأنّ فيه إشارة إلى حدوث العبادة لا إلى حدوث صفة في ذاته .
هامش
( 7 ) ان : ساقطة من إ .
( 8 ) غير : ساقطة من إ .
( 9 ) والجماعة : من إ فقط .
( 1 ) ما بين العلامتين من إ فقط .
( 2 ) في إ : ومكونا ، بواو العطف .
( 3 ) ما بين العلامتين ساقط من إ .
( 4 ) بصيرا : ساقطة من إ .
( 5 ) شكرا للزميل والصديق م . ع . أمير معزّي الّذي ساعدنا على شكل هذه الكلمات الفارسيّة .