* وقلنا : قدم الصانع لا يقتضي قدم العالم بل يقتضي قدم إيجاده . فلا تنافي بين أن يكون الإيجاد قديما وبين أن يكون العالم محدثا * « 1 » .
29 - واختلفوا في هذا الأصل القديم . قال بعضهم : « هي « 2 » الهيولي * وأصله هي الهيئة الأولى » * « 3 » . والهيولي عندهم أصل قديم منزّه عن سمات الحدث ثم حدثت فيه الأعراض والتركّبات بإحداث اللّه - تعالى ! وهؤلاء يسمّون أصحاب الهيولي . وشبهتهم أنّ الصانع لا بدّ له من أصل ليتّخذ منه [ و 142 و ] الأشياء لأنّ إيجاد الشيء لا من أصل محال كما في الشاهد .
30 - وقال بعضهم : « هي الطبائع الأربع وهي الماء والنار والأرض والهواء . فامتزجت هذه العناصر القديمة وتركّب منها العالم » .
وقال بعضهم : « هي الحرارة والبرودة « 4 » والرّطوبة واليبوسة » .
وشبهة الكلّ ما مرّ من حجّة أهل الحقّ على حدوث العالم وثبوت الصانع وقدمه ما ذكرنا . * وباللّه العصمة عن كلّ زيغ وضلالة ! * « 5 » .
فصل في إثبات وحدانيّة * الصانع - جلّ وعلا ! * « 6 »
31 - ثمّ إنّ صانع العالم واحد إذ لو كان له صانعان لكان الحال لا
هامش
( 1 ) ما بين العلامتين ساقط من إ .
( 2 ) في إ : هو ، بدل : هي .
( 3 ) ما بين العلامتين ساقط من إ .
( 4 ) في الأصل : والرطوبة ، تلت : الحرارة . والترتيب المثبت هو من إ .
( 5 ) ما بين العلامتين ورد هكذا في إ : واللّه العاصم . وقبل الصيغة : ذكرناه ، بالضمير المتّصل .
( 6 ) ما بين العلامتين ورد هكذا في إ : اللّه تع .