عليه الشيء وهو تقدير كلّ شيء على ما هو أولى به وفعله على ما هو عليه من خير أو شرّ ومن حسن أو قبح . والثاني بيان ما يقع عليه * « 1 » كلّ شيء من زمان أو مكان وبيان مقدار ما للأفعال من الأجزية « 2 » * من الثواب والعقاب * « 3 » . وإثبات هذه الأشياء وتقديرها من اللّه - تعالى ! - إذ العبد لا علم له بمقادير الأفعال وكيفيّاتها ولا علم له بقدر ما يقطع « 4 » بفعله من أجزاء « 5 » الزمان والمكان فلا يصلح * أن يكون * « 6 » مقدّرا لها .
168 - وإليه أشار النبيّ - عليه السلام ! - حيث قال : « القدر خيره وشرّه من اللّه - تعالى ! - » « 7 » . فبيّن « 8 » أنّ الأفعال كلّها بقضاء اللّه - تعالى ! - وقدره . فكذلك مسألة الهدى والإضلال عين مسألة خلق الأفعال لأنّ المراد به خلق « 9 » فعل الاهتداء وفعل « 10 » الضلال * لا بيان طريق الهدى والضلال
هامش
( 1 ) ما بين العلامتين من إ فقط .
( 2 ) هكذا تقرأ الكلمة في إ ، وفي الأصل : الا حربه .
( 3 ) ما بين العلامتين من إ فقط .
( 4 ) في الأصل : ينقطع ، والإصلاح من إ .
( 5 ) في الأصل : آخر ، والإصلاح من إ .
( 6 ) ما بين العلامتين من إ فقط .
( 7 ) انظر المعجم المفهرس ( ج 5 ، ص 317 ، ع 2 ) حيث خرّج فنسنك مجموعة من الأحاديث بصيغ مختلفة مع الإحالة إلى صحيح مسلم ( إيمان ) والسّنن لكلّ من أبي داود ( سنّة ) والترمذي ( قدر - إيمان ) والنسائي ( إيمان ) وابن ماجة ( مقدمة ) وإلى مسند ابن حنبل . وأقرب صيغة ممّا في نصّنا أوردها الترمذي ( ج 4 ، ص 393 ، حديث 2144 ) في كتاب القدر وباب ما جاء في الإيمان بالقدر خيره وشره . وهو حديث ساقه المحدّث بإسناد يصل إلى جابر بن عبد اللّه عن النبي - ص - أنّه قال : لا يؤمن عبد حتّى يؤمن بالقدر خيره وشرّه حتّى يعلم أنّ ما أصابه لم يكن ليخطئه وأنّ ما أخطأه لم يكن ليصيبه » . ونلاحظ أن المعنى الأساسي لحديث نصّنا قد تضمّنته صيغة حديث الترمذي .
( 8 ) في إ : فثبت .
( 9 ) خلق : من إ فقط .
( 10 ) فعل : من إ فقط .