يتمكّنون « 5 » من ارتكاب * الكفر و * « 6 » المعاصي إلّا بهما « 7 » ولم يصر ذلك عذرا لهم . فكذلك في ما نحن فيه .
165 - والمعنى في الكلّ ما مرّ في مسألة تخليق الأفعال أنّ العبد له فعل وأنّه مختار في ما يفعل وليس « 8 » بمضطرّ ولا مجبور فيه .
وهذه المسألة في الحقيقة مسألة « 9 » خلق الأفعال . وباللّه التوفيق ! .
فصل في القضاء والقدر
166 - فهذه المسألة ومسألة الهدى والإضلال عين مسألة خلق الأفعال لأنّ المعنيّ بقولنا : إنّ الكفر وغيره من المعاصي بقضاء [ و 161 ظ ] اللّه - تعالى ! - وقدره ، أي بإحداث اللّه - تعالى ! - وتخليقه لأنّ القضاء يذكر ويراد به التخليق كما في قوله - تعالى ! :
« فَقَضاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ »
« 10 » أي خلقهنّ . ويذكر ويراد به معنى « 11 » آخر . ولكنّ المعنيّ به في مسألتنا ما ذكرنا * وهو أنّا لمّا أقمنا الدليل على أنّ اللّه - تعالى ! - خالق أفعال العباد وكان هاديا بتخليقه فعل الاهتداء ، ومضلّا بتخليقه فعل الضلال * « 12 » .
167 - وأمّا القدر فيقع على شيئين : أحدهما * الحدّ الّذي يخرج
هامش
( 5 ) في الأصل : يتمسكون ، والإصلاح من إ .
( 6 ) ما بين العلامتين ساقط من إ .
( 7 ) في الأصل : بها ، والإصلاح من إ .
( 8 ) واو العطف من إ فقط .
( 9 ) الكلمة ساقطة من إ .
( 10 ) قرآن : جزء من الآية 12 من سورة فصلت ( 41 ) .
( 11 ) في الأصل : معان ، والإصلاح من إ .
( 12 ) ما بين العلامتين من إ فقط .