من المعاصي ما هو شتم اللّه - تعالى - ومريد شتم نفسه سفيه . ولأنّ الكفر والمعاصي لو كانت بإرادة اللّه - تعالى ! - وتخليقه لصار ذلك عذرا للعبد في القيامة ولصار « 11 » مجبورا في ذلك لأنّه ليس في وسعه الخروج عن إرادة اللّه - تعالى ! » .
161 - وحجّتنا ما ذكرنا « 12 » ولا حجّة لهم في قوله - تعالى ! :
« إِلَّا لِيَعْبُدُونِ »
« 13 » لأنّ معناه : إلّا لأمرهم بالعبادة ، وقد أمرهم بها . وقيل معناه :
ليكونوا عبادا لي ، وقد « 14 » كانوا عباد اللّه - تعالى ! .
ولا حجّة لهم أيضا في قوله - تعالى ! :
« وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْماً لِلْعِبادِ »
« 15 » لأنّ معناه أنّه لا يريد أن يظلم عباده . ولا كلام فيه ، إنّما الكلام في إرادة ظلم العباد على العباد . وليس في النصّ نفيها .
162 - وما يزعمون أنّ في إرادة السّفه سفها « 1 » فهو جهل بالسّفه ، إذ السّفه ما ليس له عاقبة حميدة . وفي إرادة هذه الأشياء وتخليقها حكمة بالغة قد « 2 » مرّ بيانها في مسألة « 3 » خلق الأفعال .
وما قالوا : « إنّ مريد شتم نفسه سفيه » فهو فاسد لأنّه [ و 161 و ] إنّما يكون سفيها إذا لم يقم دليل * نزاهته و * « 4 » براءته وطهارته عمّا شئتم به لأنّه
هامش
( 11 ) في الأصل : ولصار ذلك ، وقد حذفنا اسم الإشارة تبعا لما في إ .
( 12 ) إ : و 215 و .
( 13 ) انظر البيان 2 من الفقرة 160 .
( 14 ) في إ : فقد .
( 15 ) انظر البيان 3 من الفقرة 160 .
( 1 ) في الأصل : سفه ، والإصلاح من إ .
( 2 ) قد : من إ فقط .
( 3 ) مسئلة : من إ فقط .
( 4 ) ما بين العلامتين من إ فقط .