* يكون مريدا * « 5 » لحوق العار بنفسه وقد قام هاهنا دليل براءة ذات اللّه - تعالى ! - عمّا * شتموه به * « 6 » . فلا يلحقه العار بشتم عباده إيّاه ، بل فيه لحوق العار بشاتمه « 7 » . وإرادة شتم نفسه ليلحق « 8 » العار بشاتمه وهو أن يرجع به عار الكذب على شاتمه حكمة وليس بسفه .
163 - وشبهتهم « 9 » الأخيرة فاسدة لأنّا وإن اختلفنا أنّ الكفر والمعاصي حصلت بإرادة اللّه - تعالى ! - أم لا « 10 » اتفقنا « 11 » على أنّها حصلت بعلم اللّه - تعالى ! - لأنّه علم في الأزل أنّ بعض عباده يرتكبون الكفر والمعاصي . والعبد كما لا يمكنه الخروج عن إرادة اللّه - تعالى ! - لا يمكنه الخروج عن علم اللّه - تعالى ! . ولم يصر ذلك عذرا لهم .
164 - وكذلك * تخليقه إيّاهم * « 1 » وتخليق الزمان والمكان * لا يصير ذلك * « 2 » عذرا لهم . فإنّ اللّه - تعالى ! - خلقهم مع علمه أنّهم يعصونه « 3 » ولا يفعلون ما يؤمرون « 4 » وخلق الزمان والمكان مع علمه أنّهم لا
هامش
( 5 ) ما بين العلامتين ورد محلّه في إ : أراد .
( 6 ) ما بين العلامتين ورد محلّه في إ : يشتمونه ، وفي الأصل : بها .
( 7 ) في الأصل : لشاتمه ، والإصلاح من إ .
( 8 ) في إ : ليلتحق به .
( 9 ) في الأصل : وشهتهم . وفي إ كما أثبتناه .
( 10 ) أم لا : ساقطة من إ .
( 11 ) في إ : لكن توافقنا .
( 1 ) ما بين العلامتين من إ ، وقد ورد محلّه في الأصل : تخليقهم .
( 2 ) ما بين العلامتين من إ ، وقد ورد محلّه في الأصل : لم يصر .
( 3 ) الضمير المتّصل ساقط من إ .
( 4 ) في الأصل : تؤمرون ، وما أثبتناه من إ .