تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص الشافي — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
وروى الواقدي عن عبد اللّه بن جعفر عن أم بكر بنت المسور قالت : لما بنى مروان داره بالمدينة دعا الناس إلى طعامه ، وكان المسور فيمن دعاه فقال مروان - وهو يحدثهم - : واللّه ما أنفقت في داري هذه من مال المسلمين درهما فما فوقه ، فقال المسور : لو أكلت طعامك وسكتّ كان خيرا لك . لقد غزوت معنا ( إفريقية ) وانك لأقلنا مالا ورقيقا وأعوانا وأخفنا ثقلا ، فأعطاك ابن عمك خمس إفريقية ، وعملت على الصدقات فأخذت أموال المسلمين . وروى الكلبي عن أبيه عن أبي مخنف لوط ابن يحيى : أن مروان ابتاع خمس غنيمة إفريقية بمائة ألف أو مائتي ألف دينار ، فكلم عثمان ، فوهبها له ، فأنكر الناس ذلك على عثمان « 1 » .
هامش
( 1 ) الانساب للبلاذري 5 / 27 ، 28 والمعارف لابن قتيبة / 84 وأبو الفداء 1 / 168 ، والعقد الفريد 2 / 261 ، وفي تاريخ ابن كثير 7 / 152 : صالحه بطريقها على ألفي ألف دينار وعشرين ألف دينار ، فأطلقها كلها عثمان في يوم واحد لآل الحكم ويقال لآل مروان . وفي تاريخ الطبري 5 / 50 : الفي ألف دينار وخمسمائة ألف دينار وعشرين ألف دينار . . إلى أن قال - : كان الذي صالحهم عليه عبد اللّه بن سعد ثلاثمائة قنطار ذهب ، فأمر بها عثمان لآل الحكم . . . وفي شرح النهج 1 / 67 ط قديم امر عثمان لمروان بمائة الف من بيت المال وقد زوجه ابنته أم ابان . . . واتاه أبو موسى بأموال من العراق جليلة فقسمها كلها في بني أمية . واقطعه فدك - وهي خاصة رسول اللّه ( ص ) - إلى غير ذلك كثير مما يطلعنا على أريحية خليفة المسلمين في تبذير مال المسلمين ولنستمع إلى عبد الرحمن الجمحي أو اسلم بن أوس - حيث يقول - بالمناسبة - :سأحلف باللّه جهد اليمين * ما ترك اللّه امرا سدى ولكن خلقت لنا فتنة * لكي نبتلي بك أو تبتلى دعوت اللعين ، فادنيته * خلافا لسنة من قد مضى -
تلخيص الشافي — صفحة 98 | الشيخ الطوسي