تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص الشافي — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠

[ الاشكال بعدم التفرقة بين الأباعد والأقارب في التولية ، والنقض بتولية أمير المؤمنين ( ع ) لولدي عمه عبد اللّه وعبيد اللّه . والجواب عنه بان ما نقم على عثمان ليس من هذه الجهة فحسب ]

فان قيل : ولاية الأقارب كولاية الأباعد ، بل الأقارب أولى من حيث أن التمكن من عزلهم أشد . وقد ولى أمير المؤمنين عليه السّلام عبد اللّه وعبيد اللّه ابني العباس ، وغيرهما . قيل لهم : إن عثمان لم ينقم عليه توليه الأقارب من حيث كانوا أقارب بل من حيث كانوا أهل بيت الظنة والتهمة . ولهذا حذّره عمر منهم ، وأشعر بأنه يحملهم على رقاب الناس ، وأمير المؤمنين عليه السّلام لم يول من أقاربه متهما ولا ظنينا . وحين أحس من ابن عباس ببعض الريبة لم يمهله ولا احتمله ، وكاتبه بما هو سائر معروف « 1 » ، ولو لم يجب على عثمان أن يعدل عن ولاية أقاربه إلا من
هامش
للّه در أبيه أيما رجل * ما مثله لعضال الخطب في الناس لكن رموكم بشيخ من ذوي يمن * لا يهتدي ضرب أخماس لأسداس إن يخل عمرو به يقذفه في لجج * يهوي به النجم تيسا بين اتياس أبلغ لديك عليا غير عائبه * قول امرئ لا يرى بالحق من بأس ما الأشعري بمأمون أبا حسن * فاعلم - هديت - وليس العجز كالرأس فاصدم بصاحبك الأدنى زعيمهم * إن ابن عمك عباس هو الآسي( 1 ) ومنطلق الريبة - كما عن الطبري وتابعيه من المتأخرين - : ان ابن عباس - وهو والي البصرة من قبل الإمام عليه السلام وأبو الأسود خازن المال - يمر على أبي الأسود الدؤلي ، فيقول له : « لو كنت من البهائم كنت جملا ولو كنت راعيا ما بلغت المرعى ولا أحسنت مهنته في المشي » فيكتب أبو الأسود إلى علي عليه السلام : « اما بعد فان اللّه جعلك واليا مؤتمنا وراعيا مستوليا ، وقد بلوناك فوجدناك عظيم الأمانة ناصحا للرعية ، توفر لهم فيأهم ، وتظلف نفسك عن دنياهم ، فلا تأكل أموالهم ، ولا ترتشي في احكامهم . وان ابن عمك قد اكل ما تحت يديه بغير علمك ، فلم يسعني كتمانك ذلك ، فانظر رحمك اللّه - فيما هناك ،
تلخيص الشافي — صفحة 80 | الشيخ الطوسي