تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص الشافي — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
فالمؤمن هنا هنا أمير المؤمنين عليه السّلام والفاسق الوليد - على ما ذكره أهل التأويل « 1 » وفيه نزل قوله تعالى :
« يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلى ما فَعَلْتُمْ نادِمِينَ »
« 2 » . والسبب في ذلك : أنه كذب على بني المصطلق عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وادعى أنهم منعوه الصدقة « 3 » ولو قصصنا مخازيه المتقدمة ومساويه لطال به الشرح : فأما شربه الخمر بالكوفة وسكره حتى دخل عليه من دخل ، فأخذ خاتمه من إصبعه - وهو لا يعلم - فظاهر قد سارت به الركبان . وكذلك كلامه في الصلاة والتفاته إلى من يقتدي به فيها - وهو سكران - وقوله : أزيدكم فقالوا : لا ، قد قضينا صلاتنا ، حتى قال الحطيئة في ذلك :
شهد الحطيئة يوم يلقى ربّه * أن الوليد أحق بالعذر نادى وقد نفذت صلاتهم * أأزيدكم - ثملا - وما يدرى ؟ ليزيدهم خيرا ولو قبلوا * منه لزادهم على عشر فأبوا أبا وهب ، ولو فعلوا * لقرنت بين الشفع والوتر حبسوا عنانك إذ جريت ولو * خلّوا عنانك لم تزل تجري
وقال أيضا :
تكلّم في الصلاة وزاد فيها * علانية وجاهر بالنفاق ومج الخمر في سنن المصلّى * ونادى ، والجميع إلى افتراق أزيدكم على أن تحمدوني * فما لكم وما لي من خلاق « 4 »
هامش
( 1 ) راجع : تفسير هذه الآية من تفسير الطبري والخازن وغيرهما . ( 2 ) سورة الحجرات / 6 . ( 3 ) الانساب للبلاذري 5 / 35 . والاستيعاب 2 / 620 وأسد الغابة 5 / 90 . ( 4 ) راجع - في تفصيل ذلك : الأغاني 4 / 178 ط الساسي ، ومسند أحمد
تلخيص الشافي — صفحة 76 | الشيخ الطوسي