تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص الشافي — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨

[ الاشكال بأن من تثبت عدالته في الظواهر أو على القطع ، فغير جائز العدول عن ذلك إلا بأمر متيقن ، وتطبيق ذلك على حالة عثمان والتشكيك في افعاله - وجودا أو اقتضاء للتأثير في العدالة - . والجواب عن ذلك تفصيلا ]

فان قيل : من يثبت عدالته ووجوب توليته : إما على القطع ، واما على الظاهر فغير جائز أن يعدل فيه عن هذه الطريقة إلا بأمر متيقن يقتضي العدول عنه . يبيّن ذلك : أن من شاهدناه على ما يوجب الظاهر تولّيه وتعظيمه يجب أن نبقى فيه على هذه الطريقة وإن غاب عنا ، وقد علمنا أن مع الغيبة يجوز أن يكون مستمرا على حالته ويجوز أن يكون متنقلا ، ولم يقدح هذا التجويز في وجوب ما ذكرناه ، وإنما يجب الانتقال عن التعظيم والتولي إذا كان الحدث من باب ما لا يحتمل على الأحوال المتقررة في النفوس بالعادات والأحوال المعروفة ممن نتولاه ، أقوى في باب الامارة من الأمور المتجددة . ألا ترى : أن مثل فرقد السبخي ، ومالك بن دينار « 1 » لو شوهدا في دار فيها منكر لقوي في الظن حضورهما للتغيير والنكير أو على وجه الاكراه والغلط . ولو كان
هامش
( 1 ) فرقد السبخي ، أبو يعقوب ، من زهاد البصرة ( - 131 ) روى عن سعيد بن جبير ومرة الطيب . قال أبو حاتم : ليس بقوي . وقال معين : ثقة . وقال البخاري في حديثه مناكير ، وقال النسائي : ليس بثقة . وقال الدارقطني : ضعيف . وقال ابن الأثير : ولم يكن بالحافظ للحديث . وروي أنه كان من نصارى أرمينية . . . ترجم له أبو نعيم في الحلية 3 / 44 ، وابن الأثير في اللباب 1 / 528 ، وميزان الاعتدال 2 / 3 . ومالك بن دينار أبو يحيي ( - 130 ) من علماء البصرة ، وزهادها المشهورين ، وكان مولعا بنسخ المصاحف ، صدوق ، وثقه النسائي وغيره . وقال بعضهم : صالح الحديث . وقال الأزدي : يعرف وينكر ، وقال ابن المديني : له نحو من أربعين حديثا . . . ترجم له ميزان الاعتدال 2 / 3 ، وفيات الأعيان 1 / 440 ، حلية الأولياء 2 / 357 .