تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص الشافي — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
والثبات « 1 » . فإذا ثبت هذان الأصلان ثبتت إمامة صاحب الزمان الذي نذهب إلى إمامته لأن كل من قطع على وجوب اعتبار هذين الأصلين قطع على إمامته وليس يقول بهما ويخالف في إمامته الأقوم دللنا على بطلان قولهم وانقراضهم : من الكيسانية والناووسية والفطحية والواقفة ، فلا وجه لا عادة القول في ذلك « 2 » وإذا بطل أقوال هؤلاء سلم لنا القول بإمامته عليه السّلام .

[ الاشكال بان ولادة صاحب الزمان كانكار الناووسية وغيرهم موت من علم موته من حيث مخالفة الضرورة . والجواب عنه بوضوح الفرق ]

فان قيل : أليس أحد ما دللتموه على بطلان قول الناووسية والواقفة أن قلتم : إنهم أنكروا موت من علم موته ودفعوا بذلك المشاهدات ؟ فعليكم أيضا مثله ، لأنكم ادعيتم ولادة صاحبنا عليه السّلام ولا علم في ذلك ولا ظن صحيحا . لأن نفي ولادة الأولاد من الباب الذي لا يصح أن يعلم ضرورة في موضع من المواضع ، ولا يمكن أحدا ان يدعي فيمن لم يظهر له ولد أنه يعلم أنه لا ولد له ، وإنما يرجع في ذلك إلى الظن والامارات وأنه لو كان له ولد لظهر أمره وعرف خبره ، وليس كذلك وفاة الموتى فإنه من الباب الذي يصح أن يعلم ضرورة حتى يزول الريب فيه ، ألا ترى أن من شاهدناه حيا منصرفا ثم
هامش
وفرقة ارتبك الأمر عليهم ، فلم يدروا : ان الإمامة - بعد الحسن العسكري - في صلبه ، أم ترجع إلى أخيه جعفر وأولاده ، فتوقفت حتى ينجلي الموقف . وفرقة - وهم الامامية الاثنا عشرية - قالوا بامامة ( محمد ) بن الإمام الحسن العسكري وقد ولد في زمان أبيه . وغاب بعد أبيه غيبتين : صغرى - وجعل فيها نوابه الأربعة - وكبرى ولا يزال امدها إلى أن يؤذن اللّه تعالى له بالفرج ، فيملأ الأرض قسطا وعدلا بعد ما ملئت ظلما وجورا . ولقد انقرضت الفرق كلها إلا الفرق الأخيرة المحقة . ( فرق النوبختي والفصول المختارة للمرتضى ) ( 1 ) تلخيص الشافي 1 / 63 و 191 فصل خاص بذلك . ( 2 ) كما مر عليك آنفا : ص 191 و 198 و 200 و 204 .