فصل في إمامة أبى عبد اللّه جعفر بن محمد الصادق عليهما السلام
[ الاستدلال على إمامته بالعصمة ، والنص ، وإبطال أقوال الفرق المعارضة وبطريق اعتبار كون الامام عالما بجميع أحكام الشريعة ، وبتواتر الشيعة بالنص عليه من أبيه ]
ما دللنا به على إمامة أبيه : من اعتبار القطع على عصمة الامام « 1 » ووجوب النص عليه « 2 » يوجب إمامته ، ويبطل إمامة كل من تدعى له الإمامة لأنهم بين من لم يكن مقطوعا على عصمته ، وبين من تدعى له العصمة لم يكن منصوصا عليه « 3 » وفي ثبوت الأمرين ثبوت إمامته عليه السّلام .
هامش
( 1 ) راجع : تلخيص الشافي 1 / 191 و 275 .
( 2 ) راجع : تلخيص الشافي 1 / 191 و 275 .
( 3 ) اتجهت الناس بعد موت الإمام الباقر ( ع ) جهات ثلاثة - على ما ينقل - :
فتوقف فريق منهم على إمامة الباقر ( ع ) ، وزعم أنه حي لم يمت وقال برجعته وانه المصلح المنتظر .
وقال فريق بامامة محمد بن عبد اللّه بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب عليه السلام ، وهو الذي خرج بالسيف في المدينة وقتل بها - وإن زعم هؤلاء انه لم يقتل وانه المصلح المنتظر - وهذه الفرقة والأولى اندرست آثارهما - والحمد للّه - في وقتهما .
وقال الفريق الأعظم من الشيعة بانتقال الإمامة من الإمام الباقر إلى ولده الصادق عليهما السلام بنص من أبيه عليه بالخصوص ، ومن رسول اللّه ( ص ) بالعموم - كما عرفت - اما بعد موت الإمام الصادق ، فستعرف التفرق عن قريب ( عن الملل والنحل للشهرستاني وفرق الشيعة للنوبختي ) .