تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص الشافي — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
معاوية بالجواب المعروف المتضمن للمغالطة منه والمواربة « 1 » ، وقال له فيه : « لو كنت أعلم أنك أقوم بالأمر وأضبط للناس وأكيد للعدو وأقوى على جمع الأموال منى لبايعتك ، وانني أراك لكل خير أهلا » « 2 » . وقال في كتابه . « ان أمري وامرك شبيه بأمر أبي بكر وأمركم بعد وفاة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله » « 3 » دعاه ذلك إلى أن خطب أصحابه بالكوفة وحظهم على الجهاد ، وعرفهم فضله وما في الصبر عليه من الأجر وأمرهم أن يخرجوا إلى معسكرهم « 4 » ، فما أجابه أحد ، فقال لهم عدي ابن حاتم : سبحان اللّه . الا تجيبون إمامكم ! ! أين خطباء المصر ؟ فقام قيس بن سعد وفلان وفلان ، فبذلوا الجهاد وأحسنوا القول « 5 » . ونحن نعلم أن من يضن بكلامه أولى من أن يضن بفعاله ، أوليس أحدهم « 6 » جلس له في مظلم ( ساباط ) « 7 » وطعنه بمغول كان معه أصاب
هامش
( 1 ) وارب ورابا ومواربة : الرجل : خاتله وداهاه . ( 2 ) من كتاب مفصل ، يذكره ابن أبي الحديد في شرح النهج 4 / 9 و 13 ط دار الكتب . ( 3 ) من كتاب مفصل ، يذكره ابن أبي الحديد في شرح النهج 4 / 9 و 13 ط دار الكتب . ( 4 ) ونص خطابه - كما عن شرح النهج لابن أبى الحديد 4 / 13 ط دار الكتب : « . . . اما بعد ، فان اللّه كتب الجهاد على خلقه وسماه كرها ، ثم قال لأهل الجهاد : اصبروا إن اللّه مع الصابرين ، فلستم أيها الناس - نائلين ما تحبون إلا بالصبر على ما تكرهون . إنه بلغني : أن معاوية بلغه : انا كنا أزمعنا على المسير إليه ، فتحرك لذلك ، اخرجوا - رحمكم اللّه - إلى معسكركم في النخيلة حتى ننظر وتنظرون ، ونرى وترون » . ( 5 ) شرح النهج لابن أبي الحديد 4 / 14 ط دار الكتب بمصر . ( 6 ) وهو الجراح بن سنان من بنى أسد ، اخذ بلجام بغلته وطعنه بمغول - آلة تشبه السيف - في فخذه وهو يقوله : اللّه أكبر ، أشركت يا حسن كما اشرك أبوك من قبل ( عن ارشاد المفيد / 170 وكشف الغمة للأربلي 1 / 166 ط تبريز ) . ( 7 ) يقال له ( مظلم ساباط ) مضاف إلى ساباط التي قرب المدائن : موضع
تلخيص الشافي — صفحة 174 | الشيخ الطوسي