تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص الشافي — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
ذلك في عثمان ، وقد روي : أنه دفن تلك الليلة وهو الأولى . قيل لهم : تضعيفهم ما رواه أهل النقل ودونوه في كتبهم لا يلتفت إليه وقد ذكر ذلك الواقدي وغيره . وروي : إن أهل المدينة منعوا من الصلاة عليه حتى حمل بين المغرب والعتمة . ولم يشهد جنازته غير مروان بن الحكم وثلاثة من مواليه ، ولما هموا بذلك رموه بالحجارة ، وذكروه بأسوإ الذكر . ولم يتمكن من دفنه إلا بعد ان أنكر أمير المؤمنين المنع من دفنه ، وأمر أهله بتولي ذلك منه « 1 » . وقولهم : إن ذلك - إذا صح - كان طعنا على من لزمه القيام بأمره
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري 4 / 412 ط دار المعارف بمصر ، وغيره من كتب التاريخ في هذه المناسبة . وفي الاستيعاب - بترجمته - : « . . . لما قتل القي على المزبلة ثلاثة أيام ، فلما كان من الليل اتاه اثنا عشر رجلا فاحتملوه ، فلما صاروا به إلى المقبرة ليدفنوه ناداهم قوم من بني مازن : واللّه لان دفنتموه هاهنا لنخبرن الناس غدا ، فاحتملوه وكان على باب ، وان رأسه على الباب ليقولن ( طق طق ) حتى صاروا به إلى ( حش كوكب ) فاحتفروا له . قال الحموي في معجم البلدان : حش كوكب - بفتح أوله وتشديد ثانيه ، ويضم أوله أيضا . والحش - في اللغة - : البستان . وبه سمي ( المخرج ) حشا ، لأنهم كانوا إذا أرادوا الحاجة خرجوا إلى البساتين . وكوكب الذي أضيف إليه : اسم رجل من الأنصار ، وهو عند بقيع الفرقد . اشتراه عثمان بن عفان رضى اللّه عنه . وزاده في البقيع . ولما قتل القي فيه ، ثم دفن في جنبه . وعن الطبري : كانت اليهود تدفن فيه موتاهم . وعن شرح النهج 19 / 60 ط دار المعارف بمصر مثله ( راجع - في هذا الموضوع - عامة كتب التاريخ ) .