تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص الشافي — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
وروي عن عبيد اللّه بن الحسين بن الحسن بن علي بن أبي طالب عليه السّلام أنه قال : ما امسى عثمان يوم ولي حتى نقموا عليه في امر عبيد اللّه بن عمر حيث لم يقتله ب ( الهرمزان ) « 1 » . وليس لأحد ان يقول : ان أمير المؤمنين عليه السّلام لم يطلبه ليقتله بل ليضع من قدره ( وذلك ) : إن هذا بخلاف ما صرّح به عليه السّلام من أنه لو تمكّن لضرب عنقه . وبعد فان ولي الدم إذا عفا عنه - على ما قالوه - لم يكن لأحد أن يستخف به ويضع من قدره ، كما ليس له قتله .

[ الاشكال بأن عثمان لم يترك - بلا دفن - ثلاثا . وعلى فرض ذلك فليس بنقص فيه . والجواب باثبات ذلك من عامة المؤرخين ]

فان قالوا : ما روي من تركهم له ثلاثة أيام لم يدفنوه ، ضعيف . ولو صح لم يكن طعنا عليه ، بل كان طعنا على من لم يدفنه ، على أنه لا يمتنع أن يكونوا اشتغلوا بابرام البيعة لأمير المؤمنين عليه السّلام ، خوفا على الاسلام من الفتنة وبعيد - مع حضور قريش وقبائل العرب وسائر بني أمية ومواليهم - أن يترك عثمان ولا يدفن ، وبعيد أن يكون أمير المؤمنين لا يتقدم بدفنه ، ولو مات في جواره يهودي ولم يكن له من يواريه ما ترك إلا يدفن ، فكيف يجوز مثل
هامش
( 1 ) راجع - تفصيل القصة - في تاريخ الطبري سنة 23 ، والانساب للبلاذري 5 / 24 ، والفصول المختارة للمرتضى وغيرها ويذكر الطبري لزياد بن لبيد ابيات قالها في عبيد اللّه ابن عمر وهي :الا يا عبيد اللّه ، مالك مهرب * ولا ملجأ من ابن اروى ولا خفر أصبت دما واللّه في غير حله * حراما وقتل الهرمزان له خطر . . الخوله ابيات يخاطب بها عثمانا في عفوه عن عبيد اللّه ، وهي :أبا عمر ، عبيد اللّه رهن * فلا تشكك بقتل الهرمزان فإنك إن عفوت الجرم منه * وأسباب الخطا فرسا رهان أتعفو إذ عفوت بغير حق * فما لك بالذي تحكى يدان
تلخيص الشافي — صفحة 125 | الشيخ الطوسي