فتمس ركبته الأرض ، أو لا تمس بعد أن يطأطئ رأسه ، فهو راكع .
[ الاستشهاد بشعر لبيد ]
وأنشد للبيد « 1 » :
أخبّر أخبار القرون التي مضت * أدبّ كأني - كلما قمت - راكع
هامش
مثل نفسه . . . » وقال اللغوي في ( مراتب النحويين ) : « . . ابدع الخليل بدائع لم يسبق إليها فمن ذلك تأليفه كلام العرب على الحروف في الكتاب المسمى بكتاب ( العين ) فإنه هو الذي رتب أبوابه . . . وهو الذي اخترع العروض ، وأحدث أنواعا من الشعر ليست من أوزان العرب . . . » كان شاحب اللون ، فقيرا صابرا ، شعث الرأس ، قشف الهيئة ، مغمورا في الناس .
له تلاميذ كثيرة منهم سيبويه فقد اخذ عنه علم الأدب .
مؤلفاته كثيرة استعرضتها كتب التراجم كافة . وأهمها كتابه ( العين ) في اللغة . وهو لا يزال مخطوطا ، لم يكتب له الطبع ، وهو مبعثر غير منظم إلا أن فيه تحقيقا علميا ، وآراء لغوية تدل على سعة اطلاع بلسان العرب ، واستعمالاتهم .
ترجمت له عامة كتب التاريخ والأدب والتراجم ، ولا يخلو من ذكره كتاب في الأدب والنحو .
( 1 ) لبيد بن ربيعة بن مالك بن جعفر الملقب ب ( ربيعة المقترين ) ( 116 ق - 41 ه تقريبا ) .
قتل أبوه ربيعة يوم ذي علق - وكان لبيد حينئذ غلاما - فكفله أعمامه ( بنو أم البنين ) ويشير إلى ذلك بقوله :لعبت على أكتافهم وحجورهم * وليدا وسموني لبيدا وعاصماوأمه من بني عبس ، تزوجها - أولا - قيس بن جرير بن خالد ، فولدت له ( أربد ) ثم تزوجها ربيعة من بعده فولدت له ( لبيدا ) قال يصف أخاه هذا بقوله :