قيل : لا يلزم ما ذكرتموه ، لأنه لا يمتنع أن تدخل الشبهة في نوع من المعجزات
هامش
النسبة بينه وبين الايمان العموم المطلق ، إذ كل مؤمن مسلم ، ولا عكس . قال اللّه تعالى :قالَتِ الْأَعْرابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمانُ فِي قُلُوبِكُمْ. وفي الكافي عن أحدهما عليه السّلام : « الايمان اقرار وعمل .
والاسلام اقرار بلا عمل » - ويريد ( ع ) بقوله : بلا عمل : مورد افتراق الاسلام عن الايمان . وعن الصادق عليه السّلام : « الاسلام : شهادة أن لا إله إلا اللّه ، والتصديق برسول اللّه ( ص ) به حقنت الدماء ، وعليه جرت المناكح والمواريث .
وعلى ظاهره جماعة الناس . والايمان : الهدى ، وما ثبت في القلوب من صفة الاسلام وما ظهر من العمل . والايمان ارفع من الاسلام بدرجة » .
وبالجملة : فقواعد الايمان - بما فيه الاسلام - خمسة :
1 - المعرفة : بما فيها الصفات الثبوتية والسلبية .
2 - التصديق بالعدل والحكمة : اي انه تعالى لا يفعل الظلم ولا القبح .
3 - التصديق بنبوة محمد ( ص ) ، وجميع ما جاء به .
4 - التصديق بامامة الأئمة الاثني عشر عليهم السّلام - على رأي الطائفة الاثني عشرية - وما جاءوا به .
5 - التصديق بالمعاد الجسماني ، لا الروحاني - بما في ذلك شؤون الحشر والنشر .
والثلاثة الأولى خاصة بالاسلام . والأخيران من امتياز الايمان .
ثم إن الكفر : ما قابل الايمان - بقواعده الخمسة - ايجابا وسلبا : بمعنى ان يعتقد خلاف بعضها ، أو يشك في ذلك . فكلها تعتبر من ضروريات الدين الواجبة الاعتقاد . ولا واسطة بينهما ، خلافا للمعتزلة الذين اعتبروا المنزلة بين المنزلتين :
الايمان والكفر ، وسموها بالفسق .
لزيادة الاطلاع راجع : فصل الايمان والكفر ، في الكتب الكلامية .