منهم جماعة معينة تختص بهذه اللفظة كمن ادعى غير تلك الجماعة « 1 » .
فهذه جملة كافية في الكلام على الآيات والاخبار التي اعتمدوها في نصرة الاجماع على ما يذهبون إليه . واللّه الموفق للصواب .
[ من الأدلة على ضرورة وجود الامام وجود المتشابه في القرآن ]
ومما يدل - أيضا - على وجوب امام معصوم في كل زمان : أنا علمنا ضرورة - أنه ليس جميع أدلّة الشرع ظاهرة مطابقة لحقائق اللغة . بل نعلم أن في القرآن والسنة متشابها ومحتملا « 2 » ، وأن العلماء من أهل اللغة قد
هامش
عن أفق الانسانية - كما يتجلى ذلك لمن سبر تأريخ كثير ممن تسموا باسم ( صحابة النبي ص ) والنبي بريء منهم ومن افعالهم المنكرة .
( 1 ) إذ التخصيص بلا مخصص ، واندراج الجميع في لفظ الجماعة .
( 2 ) قال اللّه تعالى :« هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ وَأُخَرُ مُتَشابِهاتٌ . . »آل عمران : 7 .
قال شيخنا قدس سره في تفسير هذه الآية من ( التبيان ) : « . . فالمحكم :
هو ما علم المراد بظاهره من غير قرينة تقترن إليه ولا دلالة تدل على المراد به لوضوحه ، نحو قوله :« إِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئاً »، وقوله :« لا يَظْلِمُ مِثْقالَ ذَرَّةٍ »لأنه لا يحتاج في معرفة المراد إلى دليل . والمتشابه : ما لا يعلم المراد بظاهره حتى يقترن به ما يدل على المراد منه ، نحو قوله :« وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلى عِلْمٍ »فإنه يفارق قوله :« وَأَضَلَّهُمُ السَّامِرِيُّ ». لأن اضلال السامري قبيح ، واضلال اللّه - بمعنى حكمه بأن العبد ضال - ليس بقبيح بل هو حسن .
واختلف أهل التأويل في المحكم والمتشابه على خمسة أقوال :
فقال ابن عباس : المحكم : الناسخ . والمتشابه : المنسوخ .
الثاني - قال مجاهد : المحكم : ما لا يشتبه معناه . والمتشابه : ما اشتبهت معانيه . نحو قوله :« وَما يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفاسِقِينَ ».
الثالث - قال محمد بن جعفر بن الزبير ، والجبائي : ان المحكم : ما لا يحتمل