تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص الشافي — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
كلامه وقرائنه . ومن غاب عنه ، فإن لم يكن مضطرا فإنه يعرف المراد بنقل من يسمعه من الامام ممن الامام مراع لنقلهم وحافظ لأمرهم ، فمتى علم الإمام أنهم قد أخبروا عنه على وجه لا حجة فيه أو لا ينبئ عن مراده ، أردفهم بغيرهم من النقلة ، أو يتولّى الافهام بنفسه ، وكل ذلك مفقود في القرآن ، لاجمال مواضع منه واشتباهها ، ولأن ما ثبت بالسنة من بيان تلك المواضع لكان ثابتا إذا لم يكن وراء الناقلين لها من يرعاهم ، كما أثبتنا وراء الناقلين عن الامام من يرعاه ، ويتلافى ما يعرض فيه من لم يؤمن فيه الاخلال والعدول عن الواجب . فهذا هو الفرق بين بيان الرسول المنقول بالتواتر ، وبين بيان الامام المنقول إلى الغائب عنه . فقد مضى معنى هذا الكلام فيما مضى ، حيث دلّلنا على أن حفظ الشريعة لا يجوز أن يكون بالتواتر من غير امام في الزمان . « 1 »
هامش
( 1 ) ص 135 - 136 .