تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص الشافي — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
وثالثها : أن ما يرتفع التنازع فيه لا بد من أن يكون مردودا إلى الكتاب والسنة ، فكأنهم لا يجمعون الا عن دليل . فلا يخلو ذلك الدليل من الكتاب والسنة ، فكأنهم في حال وجود التنازع يجب عليهم الرد ، وعند ارتفاعه يكونون قد ردوا ، فلا فرق بين وجود التنازع وبين ارتفاعه . ورابعها : أن المراد بالآية أنه يجب الرد إلى الكتاب والسنة فيما طريقه العلم لأنه لو كان طريقه العمل - وكان المتنازعون مجتهدين فيما تنازعوا فيه - لم يجب عليهم الرد على كل حال ، إذا كان ما اختلفوا فيه لا يسوغ الخلاف فيه وهذه الجملة كافية في ابطال التعلق بهذه الآية .

[ الاستدلال بآية : « وَمِمَّنْ خَلَقْنا أُمَّةٌ يَهْدُونَ . . . »

والجواب عنه ] واستدل بعضهم على صحة الاجماع بقوله تعالى :
« وَمِمَّنْ خَلَقْنا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ »
« 1 » . قالوا : فأخبر اللّه تعالى أن في من خلق أمّة يهدون بالحق . وهذا يؤمننا من اجتماعهم على ضلال وكفر . والكلام على هذه الآية - أيضا - من وجهين أحدهما : أنه - تعالى - أخبر عمن خلق فيما مضى ، لأن قوله :
هامش
وفي ( أصول السرخسي : 1 / 256 ) يستعرض المفاهيم ، ويناقش في حجيتها خصوصا مفهوم الصفة . ثم يتعرض للامام الشافعي في قوله بحجيته . . ويقول : وعندنا : النص موجب للحكم عند وجود ذلك الوصف ، ولا يوجب نفي ذلك الحكم عند انعدامه . . وفي ( أصول الدين لأبى منصور التميمي البغدادي : 224 ) : « . . ان دليل الخطاب قد يعلق على عدد وعلى غاية وعلى صفة . . وإنما منع أهل الرأي دليل الخطاب في الوصف . . » راجع : بحث المفاهيم من كتب الأصول للفريقين . ( 1 ) الأعراف : 180