تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تلخيص الشافي — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
وان كان المراد بها بعضا معينا خرجت الآية من أن تكون فيها دلالة لخصومنا - على الخلاف بيننا وبينهم ، ولم يكن بعض المؤمنين - بأن تقتضي تناولها - أولى من بعض . وساغ لنا أن نقصرها على الأئمة من آل محمّد عليهم السّلام ، ويكون قولنا أثبت في الآية من كل قول ، لقيام الدلالة على عصمة من عدلنا بها إليه ، وطهارته وتميّزه من كل الأمّة . فان قيل : اطلاق القول يقتضي دخول كل الأمّة فيه لولا الدلالة التي دلّت من حيث الوصف المخصوص على تخصيص من يستحق المدح منهم والثواب فإذا خرج من لا يستحقهما بدليل وجب عمومها في كل المستحقين للثواب والمدح لأنه ليس هي - بأن يتناول بعضها - أولى من بعض . . قيل : ان اطلاق القول لا يقتضي كل الأمّة - على أصلنا - حتى يلزم « 1 » - إذا أخرجنا من لا يستحق الثواب منه - أن لا يخرج غيره . ولو اقتضى ذلك ووجب تعليق الآية بكل من عدا الخارجين عن استحقاق الثواب لوجب القضاء
هامش
فالأول - هو كل لفظ للجمع : كالرجال والنساء ، فان واضع اللغة وضع هذه الصيغة للجماعة ، فقال : رجل ورجلان ورجال . وامرأة وامرأتان ونساء . فذلك معنى عموم صيغته . ثم إنه شامل لكل ما يتناوله عند الاطلاق . وهذا معنى عموم معناه . والثاني - كالجن والانس ، والرهط والقوم ، والجماعة والطائفة . وكذلك كل ما لا واحد له من لفظه ، فإنها مفردة الصيغة عامة المعنى . ومن هذا القبيل : أسماء الموصول : كمن ، وما ، والذي . وكذلك كل كلمة دلت على الشمول والاستغراق : كأي ، وحيث ، وكل ، وجمع ، وعموم ، وعام . . والنكرة في سياق النفي والجمع المحلى باللام ، إلى غيرها . ( راجع : كتب اللغة وأصول الفقه ) . ( 1 ) في نسخة : يلتزم .