و ادّعى البعض وقوعه .
و ثالثها : اعتبار اندراجه في « 1 » العلم في عالم المجرّدات و تحقّقه في هذا العالم دفعي « 2 » حدوثا مع البقاء .
و رابعها : اعتبار اندراجه في العلم السابق على الممكنات ، و بهذا الاعتبار لم يحكم عليه بالحدوث ؛ و لا يكون مخلوقا ، و كان ساير الممكنات شريكا له في ذلك الاندراج ؛ فجميع ما يندرج في هذا العلم الإجمالي « 3 » الأزلي الذي « 4 » هو عين الذات عند المحقّقين متعلقاته متّصفة « 5 » بالمعلومية بهذا العلم ؛ و من جملتها الكلام اللفظي العيني الذي له صفة وراء المعلومية و هي كونه متعلّق التكلم الأزلي الذي هو عين الذات و مغاير بالاعتبار للعلم و القدرة و غيرهما من ساير الصفات الحقيقية التي هي عين الذات ؛ و لمّا كان عند المحقّقين ما وجد في الذهن موافقا لما وجد في الخارج في الحقيقة كان الألفاظ الموجودة في الخارج موافقة في الماهيّة « 6 » للألفاظ « 7 » الموجودة « 8 » في الأذهان و المجرّدات .
و لذلك كان للكلام اللفظي فردان كل منهما بحيث لو استعمل فيه الكلام كان حقيقة ؛ و « 9 » هذا هو « 10 » منشأ لما أختاره محمّد الشهرستاني في تصحيح « 11 » كلام الأشعري من أنّ الكلام النفسي عبارة عن الألفاظ الدالّة باعتبار وجودها الذهني ، لكن لا يصحّ الحكم بأنّه قديم إلّا باعتبار اندراجه في العلم القديم الذي هو عين ذات « 12 » الواجب « 13 » تعالى ؛ فيكون بالحقيقة العلم به الذي هو عين ذاته تعالى « 14 » قديما « 15 » ؛ و لا نزاع « 16 » للمعتزلة في ذلك ، بل نزاعهم إنّما هو في كون الكلام الذي هو متعلّق التكلّم قديما باعتبار ذاته ، لا باعتبار العلم الإجمالي الذي هو عين ذات الواجب تعالى قديما .
و ليعلم أنّ الكلام النفسي على المشهور إنّما هو معاني الألفاظ الموجودة في الأذهان « 17 » من حيث هي محاكية عن الامور الخارجية أو مقتضية للطلب أو مشعرة لتمنّي و نحوه ، و هو أيضا لا يصحّ الحكم عليه بأنّه قديم باعتبار ذاته .
هامش
( 1 ) . الف ، م : من .
( 2 ) . الف : - دفعى .
( 3 ) . ج : - الإجمالي .
( 4 ) . الف ، م : - الذي .
( 5 ) . ب ، ج ، ه : المتّصفة .
( 6 ) . ب : الماهية .
( 7 ) . ب : الفاظ .
( 8 ) . الف : - الموجودة .
( 9 ) . ب : - و .
( 10 ) . د : - هو .
( 11 ) . د : تحقيق .
( 12 ) . الف ، م ، ب : الذات .
( 13 ) . ج : + الوجود .
( 14 ) . الف ، م ، ج ، ه ، د : - تعالى .
( 15 ) . الف ، د : قديم .
( 16 ) . ج ، ه : + فيه .
( 17 ) . ب : الذهن .