الخارجي الذي هو التحقّق في الهواء ليس شرطا للوحي « 1 » قبل ظهوره في لسان الأنبياء - عليه السلام - « 2 » و إيجاده تعالى إيّاه فيه ، و إن جاز مقارنته « 3 » له باعتبار مجرّد الاحتمال العقلي .
[ 21 - 20 / 317 ] قوله « 4 » : و إنّما الكلام هو المخترع في لسان « 5 » الملك .
هذا الاختراع لا يخلو إمّا أن يكون « 6 » في عالم الملك أو عالم المثال أو عالم الملكوت ؛ و على الثاني « 7 » استعمال اللسان إنّما يكون على سبيل التشبيه ؛ و جميع الاقسام الثلاثة واقع على ظاهر كلام « 8 » أهل الشريعة .
أمّا « 9 » الحكماء و المحقّقون من المتكلّمين فهم القائلون بالقسمين الأخيرين ، فالكلام المنزل أوّلا لا يكون بالصوت القائم بالهواء ضرورة أنّ الإنزال في الملكوت مقدّم على الإنزال في العالم « 10 » المثال « 11 » المقدّم على الإنزال الملكي .
و لا يخفى عليك أنّ وجود الألفاظ في عالم الملكوت إنّما هو وجود ظلّي عقلي ، كما أنّ وجودها في عالم « 12 » المثال وجود ظلّي مثالي و هو الوجود الذي يسمّى الإشراقيون ما في « 13 » عالم الملك « 14 » مثالا بالنسبة إليه ، فاعلم ذلك .
و الحاصل : أنّ الكلام اللفظي له أربعة اعتبارات ، بكلّ « 15 » اعتبار منها يحكم عليه بأنّ له نحوا من الوجود و « 16 » إن كان بالمجاز .
أحدها : اعتبار أنّه قائم بالهواء ، و بهذا الاعتبار موجود في الأعيان و ليس لأجزائه قرار في الوجود .
و ثانيها : اعتبار تحقّقه « 17 » في العالم اللطيف الذي سمّى « 18 » بعالم المثال و يكون له في هذا العالم حدوث بالتدريج و بقاء لجميع أجزائه ؛ و أمّا أنّه يمكن أن يكون له حدوث في هذا العالم دفعة كحدوث النقش الحادث في قطعة الشمعة من وضع « 19 » الخاتم المنقوش عليها ؛ فهو محتمل عند العقل
هامش
( 1 ) . د : في الوحى .
( 2 ) . الف ، م ، ب ، ج ، ه : - السلام .
( 3 ) . ب : مقارنة .
( 4 ) . د : - قوله .
( 5 ) . ب : المخترع اللسان .
( 6 ) . الف ، م : إمّا يكون ؛ د : ان يكون .
( 7 ) . د : المثال .
( 8 ) . د : - كلام .
( 9 ) . الف ، م ، ج ، ه ، د : و امّا .
( 10 ) . د : عالم .
( 11 ) . ج ، ه ، ب : المثالي .
( 12 ) . ب : العالم .
( 13 ) . م : في ما ؛ د : فى .
( 14 ) . د : الملكوت .
( 15 ) . د : لكلّ .
( 16 ) . ب : - و .
( 17 ) . الف ، م ، د : تحقّقها .
( 18 ) . ج : يسمّى .
( 19 ) . د : وقوع .