تعالى « 1 » - لا وجه لمعقوليته ، و مع ذلك الرجوع لا يصحّ الحكم بقيامه بذاته - تعالى - .
نعم ، لو قالوا « 2 » بالعلم الإجمالي الواحد الزائد على ذاته - تعالى - يصحّ الرجوع المذكور ، و حينئذ لا نزاع للمعتزلة معهم إلّا « 3 » في زيادته ، و تلك الزيادة لا تصحّ إلّا في العلم الانتزاعي « 4 » الزائد في التعقّل .
[ 19 / 316 ] قوله : و قدحوا في صغرى القياس الثاني .
و ليعلم أنّهم لم يقدحوا في صغرى هذا القياس إذا أخذوا « 5 » الكلام الذي هو موضوعها بمعنى الكلام اللفظي و « 6 » إنّما قدحوا فيها « 7 » إذا أخذوه « 8 » بمعنى الكلام النفسي ؛ فهم يصحّحون القياسين المذكورين بأن جعلوا « 9 » الكلام المذكور في القياس الأوّل بمعنى الكلام النفسي و الكلام المذكور في القياس الثاني بمعنى الكلام اللفظي .
و الحاصل : أنّه « 10 » إن جعل « 11 » الكلام المذكور في الدليلين بمعنى الكلام النفسي قدحوا في صغرى القياس الثاني و إن جعل بمعنى الكلام اللفظي قدحوا في صغرى القياس الأوّل ، و إن جعل معناه مختلفا في القياسين على النحو المذكور لم يقدحوا .
[ 26 / 316 ] قوله : لأنّ الكتابة تصوير اللفظ إلى آخره « 12 » .
قيل عليه : أنّه لا يلزم من كون « 13 » الكتابة تصوير اللفظ بحروف هجائية أن يكون المكتوب لفظا « 14 » ؛ فإنّ نقش « 15 » الفرس على الجدار مثلا تصوير الفرس بالنقش ؛ و من البيّن أنّ المنقوش « 16 » ليس فرسا ، بل نقشه المشعر به ، فكذا المكتوب صورة اللفظ المشعر به لا نفسه .
أقول : لا خفاء في أنّه لمّا كان الكتابة تصوير اللفظ ، كان اللفظ مكتوبا ؛ أي مصوّرا لا محالة . فإنّ كون الكتابة عبارة عن تصوير اللفظ مستلزم لكون المكتوب عبارة عن المصور .
و الحاصل : أنّ العادة جارية بأن يقال : إنّ الألفاظ مكتوبة ؛ و أرادوا من هذا القول أنّ الصور
هامش
( 1 ) . ج ، ه : - تعالى .
( 2 ) . الف ، م : قالوا ؛ ج : - قالوا .
( 3 ) . ج : - إلّا .
( 4 ) . ج ، ه : + واحد .
( 5 ) . م : إذا وجدوا ؛ الف : إذ خذوا .
( 6 ) . الف ، م : - بمعنى الكلام اللفظى و .
( 7 ) . د : لها ؛ الف : - فيها .
( 8 ) . الف : - انما قدحوا فيها إذا أخذوه ؛ ب : + بمعنى الكلام المذكور في القياس الأوّل .
( 9 ) . الف : - فهم . . . جعلوا .
( 10 ) . ب : أنّهم .
( 11 ) . ب : جعلوا .
( 12 ) . ب ، ج ، ه ، د : - إلى آخره .
( 13 ) . * : كونه .
( 14 ) . د : ملفوظ .
( 15 ) . الف : - نقش .
( 16 ) . م : النقش .