الجاري فيه ليس إلّا القياس الثاني » كما قال الشارح « 1 » ؛ فيلزم منه « 2 » أنّهم قدحوا في صغرى القياس الأوّل .
[ ؟ / 316 ] و أمّا قوله : و أمّا ثانيا فلأنّ مدلول الكلام اللفظي « 3 » إلى آخره .
فهو مندفع بأن يقال : إنّ المتكلّمين و إن أنكروا الوجود الذهني « 4 » لكنّهم « 5 » قد أثبتوا الثبوت بدل الوجود الذهني ؛ فمسمّيات الأسامي و العبارات مندرجة عندهم في الأعيان الثابتة ؛ فهي عندهم قديمة باعتبار الثبوت قائمة بذاته - تعالى - على نحو قيام العلم بالأعيان الثابتة بذاته - تعالى « 6 » - .
فقوله : « فهو من أعيان الموجودات كالسماء و الأرض » ممنوع .
نعم ، يرد عليه أنّ مدلول الكلام اللفظي أمور متعدّدة ، فكيف يصحّ القول بأنّه أمر واحد في الأزل و متعلّق فيما لا يزال بالأمور المتعدّدة كما قالوا في تصحيح مذهبهم كما مرّ و سيأتي ؛ فيحتاج إلى رجوعه إلى العلم الإجمالى الذي هو عين ذاته - تعالى - .
أو يقال : المراد بمدلول الكلام اللفظي مدلوله بحسب الالتزام ، أي القوّة على تأليف الكلمات ؛ فإنّ ذاته - تعالى - بذاته قادر على تأليف الكلمات و إلقائها حينئذ يرجع الكلام النفسي إلى التكلّم الحقيقي « 7 » الذي هو عين الذات « 8 » و يصير النزاع لفظيا .
[ 12 / 317 ] قوله « 9 » : فكلّ واحد « 10 » منّا يسمع كلام اللّه تعالى « 11 » .
و يدلّ عليه قوله تعالى :
وَ إِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ
.
فنحن و إن سمعنا كلام اللّه تعالى « 12 » لكن لم نسمعه « 13 » من اللّه تعالى « 14 » بخلاف ما سمعه موسى - عليه السلام - « 15 » ، فإنّه سمع « 16 » من اللّه تعالى « 17 » ؛ أي يكون ملقى الكلام الذي سمعه « 18 » موسى « 19 » -
هامش
( 1 ) . م : + من انه فهم أيضا صححوا القياس الثاني لكنهم قدحوا صغرى القياس الاول .
( 2 ) . الف ، م ، د : - منه .
( 3 ) . ب : - اللفظى .
( 4 ) . الف ، م : لوجود الذهنى .
( 5 ) . الف ، م ، ج ، ه ، د : - لكنّهم .
( 6 ) . الف : - على نحو . . . بذاته تعالى .
( 7 ) . الف : - الكلمات و . . . التكلم الحقيقى .
( 8 ) . ج ، ه : ذاته تعالى .
( 9 ) . د : - قوله .
( 10 ) . الف ، م ، د : أحد .
( 11 ) . ب ، د : - تعالى ؛ ج ، ه : + إلى آخره .
( 12 ) . ب ، د : - تعالى .
( 13 ) . ب : لن نسمعه ؛ د : لا نسمعه .
( 14 ) . د : - تعالى .
( 15 ) . م ، ج ، ه : - السلام .
( 16 ) . الف : - فانّه سمع ؛ م ، ج ، ه ، د : يسمع .
( 17 ) . د : - تعالى .
( 18 ) . ج ، ه : يسمعه .
( 19 ) . الف : - من اللّه . . . سمعه موسى .