هو باطل باتّفاق العقلاء ، و بذلك يندفع كلام الحكماء على « 1 » المتكلّمين في جواز تخلّف « 2 » العلّة التامّة عن المعلول .
قلت : تخلّف المعلول عن العلّة التامّة « 3 » بحيث لا يتخلّل زمان « 4 » بين تحقّقهما « 5 » أصلا ، لا بحسب الخارج و لا بحسب التوهّم « 6 » جائز عند الحكماء ، بل لزمهم أن يلتزموا « 7 » به لمّا مرّ .
و « 8 » أمّا تخلّف العلّة التامّة عن المعلول بحيث يتخلّل بينهما زمان وهمي كما يلزم من الحكم بأنّ القديم مع الإرادة « 9 » القديمة علّة تامّة ، لتعلّق الإرادة بإحداث الحادث « 10 » الزماني ؛ فهو ممّا يستحيل الجليل من النظر بناء على أنّه لا يجوز الترجيح بلا مرجّح . فلا بدّ من بيان إمكانه و كونه بمنزلة التقدّم الذي يلزمهم التزامه .
أقول : قد مرّت « 11 » الإشارة إليه « 12 » فيما سبق من أنّ العلم بالأصلح هو المرجّح « 13 » ؛ فالذات « 14 » يقتضي إحداث الحادث في آن الحدوث بواسطة « 15 » الإرادة التي هي العلم بالأصلح و سيجيء تفصيله و تحقيقه « 16 » إن شاء اللّه تعالى « 17 » .
[ 3 / 311 ] قوله : بأن يريد الترك أو لا يريد الفعل .
هذا الترديد بناء على الخلاف في أنّ الترك إمّا فعل يصدر عن التارك أو عدم الفعل .
[ 4 / 311 ] قوله : أعني انضمام الإرادة إلى آخره « 18 » .
هذه العبارة و العبارة السابقة - أي قوله : « فإنّ القادر هو الذي يصحّ منه أن يفعل بأن يريد الفعل و حينئذ يجب الفعل » ، أيضا ليسنا على « 19 » ما ينبغي « 20 » ؛ فإنّهما لا يناسبان إلّا « 21 » مذهب من حكم بحدوث « 22 » إرادة الفعل بعد حصول « 23 » التسلسل في إرادة الإرادة كبعض شيوخ المعتزلة .
و العبارة اللائقة في الأوّل ، هي أن يقال : فإنّ القادر هو الذي يصحّ منه أن يفعل بأن يريد الفعل ؛ فيجب الفعل بالنظر إلى إرادة الذات ؛ و في الثاني هي أن يقال : إن أراد « 24 » ، وجب صدور الأثر
هامش
( 1 ) . ب : عن .
( 2 ) . ب : الخلف .
( 3 ) . الف ، م : عن علّة ؛ ب ، ج : عن العلّة .
( 4 ) . د : الزمان ؛ ب : - زمان .
( 5 ) . ب : + زمان .
( 6 ) . ب : الوهم .
( 7 ) . الف ، م : يلزموه ؛ ج : يلتزموه ؛ ب : يلتزمونه .
( 8 ) . الف ، ج ، ه ، د : - و .
( 9 ) . د : إرادة .
( 10 ) . ب : الحوادث .
( 11 ) . الف ، م ، ج ، ه ، د : مرّ .
( 12 ) . ب : - إليه .
( 13 ) . ب : + بالذات .
( 14 ) . ب : فانّ الذات .
( 15 ) . ب : لواسطة .
( 16 ) . ب ، د : - و تحقيقه .
( 17 ) . ج ، د : الحكيم .
( 18 ) . ب : + أقول .
( 19 ) . ج ، ه : - على .
( 20 ) . ج : ممّا ينبغى .
( 21 ) . ب ، ج : + على .
( 22 ) . الف ، م : لحدوث .
( 23 ) . الف : حدوث .
( 24 ) . ب : + أنّه ؛ د : + و أنّه .