التي هي شرطه .
و يمكن دفع هذا الإيراد بأن يقال : التكليف لا يتعلّق إلّا بما هو مقدور على تقدير وجوده ، و اللازم منه أن يكون المكلّف به مقدورا في أيّ زمان وجد ، و لا يشترط كون القدرة مجامعة للتكليف على أنّ التكليف به تحصيل الحاصل إنّما يستحيل إذا كان حاصلا به تحصيل آخر لا بذلك التحصيل ، و حينئذ جاز أن يستمرّ « 1 » التكليف حال القدرة .
لا يقال : إنّ تكليف « 2 » الفاعل « 3 » حال الفعل به تحصيل ذلك الفعل الحاصل بذلك التحصيل و إن لم يكن محالا ، لكنّه لا طائل تحته ، لأنّا نقول : كفى في « 4 » فائدته كونه سببا لذلك التحصيل ، فإنّه هو أثره .
لا يقال : ينتفي « 5 » فائدة التكليف « 6 » على هذا التقدير « 7 » و هو الابتلاء ؛ لأنّه يتصوّر عند التردّد في الفعل و تركه . و أمّا عند « 8 » تحقّق الفعل فلا ؛ لأنّا نقول : الابتداء إنّما يكون فائدة حدوث التكليف لا فائدة استمراره .
و الحقّ أنّ النزاع المذكور لفظي ؛ فانّه : إن أريد بالقوّة القوّة التي هي مبدأ التأثير « 9 » - سواء كان مع جميع شرائط التأثير « 10 » في الفعل أو لا - كان متحقّقا قبل الفعل و معه .
و إن أريد بها القوّة الناقصة التي يكون مع « 11 » جميع شرائط التأثير و الكسب لم يتحقّق إلّا مع الفعل .
و إن أريد بها القوّة الناقصة التي يشترط معها عدم تحقّق جميع شرائط التأثير و الكسب « 12 » لم يتحقّق إلّا قبل الفعل .
و إلى الثالث أيضا ذهب « 13 » بعض ، كما يعلم من عبارة بعض ، و أيضا كان الدليل الثاني دالّا « 14 » على تحقّق ذلك الذهاب .
فإن قيل : لعلّ المصنّف ذهب إلى اختيار القول « 15 » الثالث ؛ و لهذا « 16 » قال : و يمكن اجتماع القدرة على المستقبل مع العدم في الحال في جواب من قال : شرط القدرة انتفاء شرائط « 17 » التأثير و في « 18 »
هامش
( 1 ) . الف : - يستمر .
( 2 ) . الف : التكليف .
( 3 ) . الف : - الفاعل .
( 4 ) . الف : من .
( 5 ) . الف ، م : تنفى .
( 6 ) . الف : التكلّف .
( 7 ) . ب : التقرير .
( 8 ) . الف : - عند .
( 9 ) . ب : + و الكسب في الفعل ؛ ج ، ه : + او الكسب .
( 10 ) . م ، ب : + و الكسب .
( 11 ) . ب ، ج ، ه : معه .
( 12 ) . الف ، د ، م : - و الكسب .
( 13 ) . ب ، ج ، ه : مذهب .
( 14 ) . الف ، م ، د : و إلّا .
( 15 ) . ب : قول .
( 16 ) . ج ، ه : - لهذا .
( 17 ) . الف : شرط .
( 18 ) . ب ، ج ، ه : ففى .