[ 20 - 19 / 310 ] قوله : و للمعترض أن يقول لم لا يجوز أن يوجد « 1 » إلى آخره .
أقول « 2 » : العمدة في إثبات حدوث العالم إجماع المليّين و الحديث المشهور الذي لا دليل عقلي يعارضه ، فليس للمتكلّمين « 3 » التفات « 4 » إلى هذا التجويز المخالف للإجماع « 5 » و الحديث .
و لهذا « 6 » قال المصنّف « و الواسطة غير معقولة » أي لا دليل عقلي عليه ، فتجويزها مع أنّه مخالف للإجماع المذكور و الحديث « 7 » المشهور « 8 » غير ملتفت إليه . و أيضا الدليل العقلى قائم بأنّ الممكن الذي لا وجود له باعتبار ذاته لا يوجد جوهرا ؛ و هذا ممّا يوافق كلام الحكماء .
قال بهمنيار في كتابه المسمّى بالتحصيل « 9 » : « و إن « 10 » سألت الحقّ ، فلا يصحّ أن تكون علّة الوجود إلّا ما هو بريء من كلّ وجه « 11 » من معنى ما بالقوّة ؛ و هذا هو صفة الأوّل - تعالى - لا غير . إذ لو كان يفيد « 12 » الوجود ما فيه « 13 » معنى ما « 14 » بالقوّة - سواء كان « 15 » عقلا أو جسما - كان للعدم شركة في إفادة الوجود ، و كان لما بالقوّة شركة في إخراج الشيء من القوّة إلى الفعل » « 16 » انتهى .
فمعنى قول المصنّف : « و الواسطة غير معقولة « 17 » » أنّ الواسطة في ايجاد العالم الجسماني ممّا ينفيه « 18 » البرهان العقلى الدالّ على أنّ « 19 » إيجاد الجواهر و الأعراض المفارقة لذات الموجد ممّا هو مختصّ بالمبدإ الأوّل - تعالى - و هذا « 20 » لا ينافي كون حركات العباد صادرة عنها « 21 » .
[ 1 / 311 ] قوله : إي مع قطع النظر عن انضمام الإرادة إليها إلى آخره « 22 » .
المناسب أن يقال : إنّ « 23 » الإمكان باعتبار القدرة مع قطع النظر عن اعتبار الإرادة و الوجوب باعتبار الإرادة ، فإنّ الإرادة عند المصنّف غير زائدة على الذات و لا على الداعى و لا على العلم بالأصلح « 24 » .
فإن قيل : إذا كان الإرادة و العلم بالأصلح غير زائدتين « 25 » على ذاته - تعالى - فكيف يمكن
هامش
( 1 ) . ج : - لم لا يجوز أن يوجد .
( 2 ) . ب : - اقول .
( 3 ) . د : للمتكلم .
( 4 ) . د : الالتفات .
( 5 ) . ج ، ه : + المذكور .
( 6 ) . الف ، م : لذا .
( 7 ) . ج : للحديث .
( 8 ) . ج : - المشهور .
( 9 ) . الف : في التحصيل .
( 10 ) . الف : فان .
( 11 ) . الف ، م : الوجه ؛ ج : الوجوه .
( 12 ) . ب ، ه ، د : مفيد .
( 13 ) . ج ، ه : - ما فيه .
( 14 ) . الف ، م : - ما .
( 15 ) . ج : - يفيد الوجود . . . سواء كان .
( 16 ) . التحصيل ، ص 521 .
( 17 ) . كشف المراد ، ص 306 .
( 18 ) . ه : ما لم يثبته .
( 19 ) . ب : - أنّ .
( 20 ) . ب : فهذا .
( 21 ) . ج : - عنها قوله . . . إلى آخره .
( 22 ) . الف ، ب ، د : - إلى آخره .
( 23 ) . م : أى ؛ د : - إنّ .
( 24 ) . ب : - بالاصلح .
( 25 ) . ب ، ج ، د : زائدين .