و فرقة قالوا : بتخصيصه « 1 » لذات « 2 » الوقت على سبيل الوجوب و جعلوا حدوث العالم في غير ذلك الوقت ممتنعا ، لأنّه لا وقت قبل « 3 » ذلك الوقت ؛ و هو قول أبي القاسم البلخي « 4 » المعروف بالكعبي « 5 » و من تبعه « 6 » .
و فرقة : لم يعترفوا بالتخصيص « 7 » خوفا عن « 8 » العجز من « 9 » التعليل ، بل ذهبوا إلى أنّ وجود العالم لا يتعلّق بوقت « 10 » و لا بشيء آخر غير الفاعل ، و هو لا يسأل عمّا يفعل ، أو اعترفوا بالتخصيص « 11 » و أنكروا وجوب استناده إلى علّة غير الفاعل ، بل ذهبوا إلى أنّ للفاعل المختار أن يختار أحد « 12 » مقدوريه على الآخر من غير مخصّص « 13 » ؛ و هم أصحاب أبي الحسن الأشعري و من يحذو حذوه « 14 » ، و غيرهم من المتكلّمين « 15 » المتأخرين » « 16 » انتهى .
و لا خفاء في أنّ المصنّف اختار المذهب الأوّل لكن قال بالوجوب .
[ 9 / 310 ] قوله « 17 » : يلزم قدمه ؛
أى قدم الفعل المطلق الذي هو من العالم و لزومه للإيجاب بالمعنى المذكور بديهي لا حاجة إلى التنبيه عليه ، كما مرّ الإشارة إليه .
[ 9 / 310 ] قوله « 18 » : إذ لو كان حادثا لتوقّف « 19 » إلى آخره .
ذلك التوقّف مع كون لزومه لحدوث الفعل المطلق ممنوعا كما مرّ الإشارة إليه ، لمحالية « 20 » هذا الحدوث على تقدير الإيجاب بالمعنى المذكور ، و إمكان استلزام المحال للمحال مستلزم لتقدّم الشيء على نفسه .
[ ؟ / 310 ] قوله « 21 » : لئلّا يلزم التخلّف عن الموجب التامّ إلى آخره .
لا حاجة إلى هذا التقييد بعد تعيين الإيجاب بالمعنى « 22 » المذكور . فإن قيل : هذا التقيد « 23 »
هامش
( 1 ) . شرح الإشارات : بتخصصه .
( 2 ) . ج ، ه : بذلك .
( 3 ) . ج : - قبل .
( 4 ) . شرح الإشارات : + و هو .
( 5 ) . ب : بالكرخى .
( 6 ) . شرح الإشارات : + منهم .
( 7 ) . شرح الإشارات : بالتخصص .
( 8 ) . شرح الإشارات : من .
( 9 ) . الف ، ج ، د ، م : عن .
( 10 ) . الف : - بوقت .
( 11 ) . شرح الإشارات : بالتخصّص .
( 12 ) . شرح الإشارات : أنّ الفاعل المختار يرجح أحد .
( 13 ) . ب ، ج ، ه : تخصيص .
( 14 ) . ب : حذوهم .
( 15 ) . د : + عن .
( 16 ) . شرح الإشارات ( النمط الخامس ) ، ص 238 .
( 17 ) . د : قالوا .
( 18 ) . الف : - قوله .
( 19 ) . الف ، م : - توقف .
( 20 ) . الف : بمحالية .
( 21 ) . الف ، م : - قوله .
( 22 ) . الف : - بالمعنى .
( 23 ) . الف ، م : التقييد .